ـ [ابو عبيد الجزائري] ــــــــ [11 - 10 - 09, 12:45 م] ـ
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (إقتصاد في سُنة خير من اجتهاد في بدعة) , ومعنى اقتصاد في سُنة هو: عمل قليل على السُنة.
وفي هذه السطور أقدم نصائح للمسلمين في موضوع القنوت في الوتر , فأقول:
1ـ القنوت في صلاة الوتر مشروع في رمضان وفي غيره من أيام السنة , لكن لا يلتزمه المسلم في كل صلاة وتر , وإنما يفعله أحيانا , ويتركه أحيانا. [انظرمجموع الفتاوي لابن تيمية (22/ 271) , وصفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم للألباني (ص 179) والشرح الممتع على زاد المستقنع لابن عثيمين. (4/ 27) ] .
2 ـ ويكون القنوت بعد القراءة وقبل الركوع.
3 ـ ولا بأس من جعله بعد الركوع أحيانا.
4 ـ وفي قيام رمضان يرفع الإمام يديه ويجهر بالدعاء , وكذلك المأمومون يرفعون أيديهم ويُأمنون.
[المجموع للنووي (3/ 489) و (3/ 507) ]
5 ـ الالتزام باللفظ الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي علَمه سبطه (أي حفيده) الحسن بن علي رضي الله عنهما , فلا يزاد عليه إلا الصلاة على النبي صلى الله عله وسلم في آخره لثبوت ذلك عن بعض الصحابة رضي الله عنهم. [المجموع للنووي (3/ 499) و صفة صلاة النبي للألباني (ص180) ]
6 ـ ولابأس أن يزاد- بعد الدعاء الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن طريق سبطه - في النصف الثاني من رمضان بما ورد عن الأئمة في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه من لعن الكفرة , والدعاء للمسلمين بما استطاع من خير, بالأدعية العامة من القرآن والسنة وجوامع الدعاء , وسؤال المغفرة للمؤمنين والمؤمنات , ثم يدعو بالدعاء الوارد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه. [المجموع للنووي (3/ 499) و (4/ 16) ] .
7 ـ لا تتخذ الزيادات السابقة شعارا راتبا لا تتغير بحال , وإنما تزاد لعارض , وأما الأصل فهو التزام الدعاء الذي علمه رسول الله صللى الله عيله وسلم سبطه الحسن بن علي رضي الله عنهما. [قيام رمضان للألباني (ص 31 - 32) , وتصحيح الدعاء لبكر بن عبد الله أبو زيد (ص 462) ]
8 ـ إذا كان الداعي إماما فليدع بصيغة الجمع مراعاة لحال المؤمنين وتأمينهم على دعائه. [انظر المجموع للنووي (3/ 496) و تصحيح الدعاء (ص 461) ] .
9 ـ على الأمام أن لا يطيل إطالة تشق عل المأمومين , فإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم غضب حين أطال معاذ الصلاة بالناس وقال له: (أفتان أنت يا معاذ) [رواه البخاري ومسلم] فكيف في هذه الحال؟!. [انظر المجموع للنووي (3/ 499) وتصحيح الدعاء (ص 473) ]
10ـ وعليه إجتناب الأدعية المخترعة التي لا أصل لها والتي فيها تكلف , وتفصيلات توقع صاحبها في الاعتداء في الدعاء , [تصحيح الدعاء (ص 472 - 473) ] قال تعالى: (أدعوا ربكم تضرعا وخُفية إنه لا يحب المعتدين) . [الأعرف 55]
وعن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه أنه سمع ابنه يقول: (اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة التي دخلتها) فقال: (أي بنيّ! سل الله الجنة, وتعوّذ به من النار , فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:(إنه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء) . [رواه أحمد وأبو داوود وهو حديث صحيح كما في صحيح سنن أبي داوود للألباني برقم (96) ] ومن الاعتداء في الدعاء ما نسمعه من بعض الأئمة ذا دعا على الكفار المحاربين:اللهم جمد الدم في عروقهم , اللهم يتم أولادهم ,اللهم أهلكهم بالطوفان , اللهم
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)