ـ [احمد ابو انس] ــــــــ [13 - 05 - 09, 11:40 ص] ـ
هل يأثم المسلم بروايتها0
وهل في ذلك تفصيل بارك الله فيكم
ـ [بو عبد الرحمن] ــــــــ [18 - 05 - 09, 03:14 م] ـ
أخي أحمد
قال الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} سورة الحجرات الآية 6، قال القرطبي: (فِي هَذِهِ الْآيَة دَلِيل عَلَى قَبُول خَبَر الْوَاحِد إِذَا كَانَ عَدْلًا ; لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَمَرَ فِيهَا بِالتَّثَبُّتِ عِنْد نَقْل خَبَر الْفَاسِق. وَمَنْ ثَبَتَ فِسْقه بَطَلَ قَوْله فِي الْأَخْبَار إِجْمَاعًا ; لِأَنَّ الْخَبَر أَمَانَة وَالْفِسْق قَرِينَة يُبْطِلهَا ... ) ، وقال الله تعالى: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا} سورة الإسراء الآية 36، قال ابن كثير: ( ... وَفِي سُنَن أَبِي دَاوُد"بِئْسَ مَطِيَّة الرَّجُل زَعَمُوا"... ) أي أن يكثر الإنسان من قول زعموا أن كذا وكذا وهذا النوع من الكلام لا يدل على صحة الخبر بل يدل على ضعفها أو حتى افتراءها وكذبها.
ولقد بوب الإمام النووي لصحيح مسلم في مقدمته (باب وجوب الرواية عن الثقات) وكان تحته حديث واحد ألا وهو الأثر المشهور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين) ، وروى مسلم أيضًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع) ، والأحاديث والآثار في هذا المجال كثير جدًا، ولولا خشية الإطالة لسقناه لك.
والله أعلم.
بارك الله لي ولك وثبتني وإياك على السنة والمسلمين، آمين.