ـ [إبراهيم الفوكي السلفي] ــــــــ [06 - 08 - 09, 08:45 ص] ـ
تغير الفتوى بتغير الحال
العلامة: يوسف الغفيص
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد
فهذا تفريغ لشريط قيم ينبغي النظر فيه للعلامة المتفنن يوسف لغفيص حفظه الله ورعاه وحيث وضعت نقاط كهذه فالقصد منها انه لم تتضح لي كلمة بسبب التداخل او الفوضى , وحتى وان كانت فهي لا تخل بالمعنى المراد إن شاء الله تعالى.
ومن باب الامانة فاني فرغت الشريط حرفيا إلا ما كان فيه تكرار محض لا فائدة منه.
والله الموفق
قال الشيخ سدد الله خطاه ووفقه:
... يعني من جهة تأثر الفتوى من عدمه فإذن هذا الموضوع في هذه المقدمة ينبغي أن يوقر لأنه من مسائل الشريعة ومن مسائل فقهها والاصل في الشريعة انها تصان عن التخوض فيها بغير علم وهذا شان من مسائل الديانة والايمان والاستجابة لله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يجب أن يعظم في نفوس المسلمين جميعا وفي نفوس طلبة العلم بخاصة الى أن تكون نفوسهم معظمة في القول في الشريعة ولهذا كان أئمة هذا الدين من الصحابة والتابعين والفقهاء وأئمة الحديث على هذا الشأن من الورع في تعظيم قدر الشريعة ويكون هذا الورع بين هذين المقامين المذكورين في كتاب الله من جهة العناية بالبلاغ والبعد عن كتمان الحق والعلم وتبليغ الناس الخير ومن جهة الاحتياط في القول على الله بغير علم وهذا يستدعي شيئا من التقييد ياتي في بعض المقدمات التالية.
المقدمة الثانية:
أن كلام النظار وأهل الاصول والقواعد والفقهاء الذين تكلموا في مسالة تغير الفتوى بتغير الحال وهم جملة من العلماء نصوا على هذه المسالة وان كانت ألفاظهم فيها شيء من التعدد وليس الاشكال في الألفاظ فحسب وإنما أحببت التنبيه على أن في جملهم العلمية التي قالوها قدر من الاجمال والاشتراك من جهة دلالة الألفاظ وممن تكلم على هذه المسالة الشاطبي و القرافي وابن القيم ولاسيما في إعلام الموقعين وأبو محمد ابن حزم وأبو حامد الغزالي وجملة من النظار وأهل الفقه والأصول فالقول فيها مشهور وتكلم فيها خلق من المعاصرين من الفقهاء المعاصرين كذالك.
فالقول في المسالة باسمها تغير الفتوى بتغير الزمان او يقولون الحال او العرف او ما الى ذالك فيؤكد على الناظر في هذه المسالة ومن قرأ بحثا فيها الى أن كلام العلماء رحمهم الله وكلام النظار في هذه المسالة فيه إجمال واشتراك , وثمرة هذه الاشارة او هذه المقدمة انه ليس كل ما قرر من المثال في كلام من أشرت إليهم من أهل العلم ليس بالضرورة انه عاد عند التحقيق الى تغير الفتوى بتغير الحال وإنما هناك بعض المثالات التي ذكروها إنما اختلف الحكم فيها لاختلاف مناط المسالة من جهة دليلها أصلا او لوجود مانع في الحكم او لنقص شرط او ما الى ذالك
وأيضا فان بعض من تكلم فيها من أهل العلم ويكفي الإشارة بالاجمال دون التسمية ادخل فيها مسائل من أقوال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وجواباته صلى الله عليه وعلى اله وسلم وهذا ليس له شان بالمسالة فان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم كما تعرفون يصان مقامه عن هذا المقام الذي هو حق للعلماء وأهل الاجتهاد الذين يحصل عندهم تردد في تقدير المصلحة أو تقلب في تقدير المصلحة من حال الى حال وما الى ذالك وهذا يعود تارة الى اختلاف المصلحة ويعود في كثير من الحال الى اختلاف النظر نفسه والنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم كما هو معروف لا ينطق عن الهوى وهو صاحب الشريعة وإمامها ونبيها ولهذا فان ما ذكر من المثالات هو عند التحقيق ليس كذالك بل تعرفون أن كلام النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم منه ما هو عام ومنه ما هو خاص ومنه ما هو مطلق ومنه ما هو مقيد فإذا جاء التقييد على المطلق او جاء التخصيص على العموم وما الى ذالك لا يقال أن الخاص اختلف فيه الحكم او تغير فيه الحكم او تغيرت فيه الفتوى او ما الى ذالك بل هذا هو أصل التشريع واصل تقرير التشريع.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)