ـ [سمير زمال] ــــــــ [23 - 08 - 09, 03:45 ص] ـ
تنبيه من المشرف:
هذا البحث وجهة نظر لأحد طلبة العلم، وكلمة لايجوز الزيادة ... وجهة نظر للأخ الكاتب فينبغي التنبه لذلك.
بحث قيم لأحد الإخوة أردت أن يطلع عليه إخواننا في ملتقى أهل الحديث
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه , وبعد:
بيان عدد صلاة التراويح للألباني رحمه الله
اختلف العلماء في مسألة عدد ركعات صلاة التراويح فمنهم من أباح أن يزاد على إحدى عشرة ركعة ومنهم من منع ذلك ...
والمقتصرون على ما ورد في السنة قولهم هو الموافق لفعل الصحابة وهو الموافق لفعل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ... ولم يثبت عن أحد من الصحابة أنه صلى التراويح أكثر من إحدى عشرة ركعة إطلاقا , وكل ما ورد في هذه الزيادة من الروايات فلا تصح بحال ...
ومن المعلوم أن صلاة التراويح سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم , وقد ثبت في الحديث الصحيح الذي ترويه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت:
(( ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة , يصلي أربعا فلا تسل عن حسنهن وطولهن
ثم يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن
ثم يصلي ثلاثا )) متفق عليه
وقال العلامة الشيخ المحدث ناصر السنة وقامع البدعة , محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله وأسكنه فسيح جناته:
لكن جاء في رواية أخرى عند مالك وعنه البخاري وغيره عنها قالت كان يصلي بالليل ثلاث عشر ركعة ثم يصلي إذا سمع النداء بالصبح ركعتين خفيفتين (قال الحافظ يحتمل أن تكون إضافة إلى صلاة الليل سنة العشاء لكونه كان يصليها في بيته أو ما كان يفتتح به صلاة الليل فقد ثبت عند مسلم عنها أنه كان يفتتحها بركعتين خفيفتين]
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان ثمان ركعات وأوتر فلما كانت القابلة اجتمعنا في المسجد ورجونا أن يخرج فلم نزل فيه حتى أصبحنا ثم دخلنا فقلنا يا رسول الله اجتمعنا البارحة في المسجد ورجونا أن تصلي بنا فقال:
(إني خشيت أن يكتب عليكم)
رواه ابن نصر والطبراني وسنده حسن بما قبله وأشار الحافظ في الفتح وفي التلخيص إلى تقويته وعزاه لابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما
حديث العشرين ركعة ضعيف جدا ولا يجوز العمل به
ثم قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح (4/ 205 - 206) تحت شرح الحديث الأول:
وأما ما رواه ابن شيبة من حديث ابن عباس: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في رمضان عشرين ركعة والوتر فإسناده ضعيف وقد عارضه حديث عائشة هذا الذي في الصحيحين مع كونها أعلم بحال النبي صلى الله عليه وسلم ليلا من غيرها
وسبقه إلى هذا المعنى الحافظ الزيلعي في نصب الراية
قلت (الألباني) : وحديث ابن عباس هذا ضعيف جدا كما قال السيوطي في"الحاوي للفتاوي"2/ 73 وعلته أن فيه أبا شيبة إبراهيم بن عثمان قال الحافظ في التقريب:"متروك الحديث"
وأنه يروي الموضوعات كحديث (ما هلكت أمة إلا في آذار) ولا تقوم الساعة الا في آذار وأن حديثه هذا الذي في التراويح من جملة مناكيره
وقد صرح السبكي بأن شرط العمل بالحديث الضعيف أن لا يشتد ضعفه
قال الذهبي ومن يكذبه مثل شعبة فلا يلتفت إلى حديثه]
قلت: وفيما نقله عن السبكي إشارة لطيفة من الهيتمي إلى أنه لا يرى العمل بالعشرين فتأمل
ثم قال السيوطي بعد أن ذكر حديث جابر من رواية ابن حبان:
فالحاصل أن العشرين ركعة لم تثبت من فعله صلى الله عليه وسلم وما في صحيح ابن حبان غاية فيما ذهبنا إليه من تمسكنا بما في البخاري عن عائشة إنه كان لا يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ومما يدل لذلك أيضا أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا عمل عملا واظب عليه كما واظب على الركعتين اللتين قضاهما بعد العصر مع كون الصلاة في ذلك الوقت منهيا عنها ولو فعل العشرين ولو مرة لم يتركها أبدا ولو وقع لم يخف على عائشة حيث قالت ما تقدم
قلت: وفي كلامه إشارة قوية إلى اختياره الإحدى عشرة ركعة ورفضه العشرين الواردة في حديث ابن عباس لضعفها الشديد فتدبر
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)