ـ [إبراهيم الفوكي السلفي] ــــــــ [31 - 12 - 09, 12:38 ص] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
شرح الرحبية الشريط الحادي عشر
-احمد بن عمر الحازمي -
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه وبعد:
هذا أيها الأحبة تفريغ للشريط الحادي عشر من شرح الرحبية في علم المواريث شرح الشيخ العلامة أحمد بن عمر الحازمي - حفظه الله تعالى - وكان عملي أثناء التفريغ كالآتي:
1= التفريغ حرفي ولله الحمد
2= ماكان من كلام الناظم لونته بالاحمر
3= ماكان من كلام الشنشوري لونته بالازرق
وفقني الله و إياكم
رابط الشريط التاسع: http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=185151
رابط الشريط العاشر: http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=198806
قال العلامة الحازمي:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين أما بعد
لا زال الحديث في باب أصحاب السدس، أو من يرث السدس، وهو آخر الابواب التي ذكرها الناظم رحمه الله تعالى وأصحاب السدس سبعة وسبق عدهم وبيان شروط كل واحد منهم ومتى ياخذ السدس وختم بالسابع وهو الواحد من ولد الام
وَوَلَدُ الأُمِّ يَنَالُ السُّدْسَا ... وَالشَّرْطُ في إِفْرَادِهِ لاَ يُنْسَى
بمعنى أنه يشترط أن يكون فردا يعني واحدا ولا يكون متعددا فإن كان ولد الأم متعددا حينئذ انتقل إلى الثلث فصار من أصحاب الفرض الثاني
ثم لما انتهى الكلام عمن يرث السدس في نفس الباب معقود لمن يرث السدس شرع يتكلم في شيء من أحوال الجدات، وسبق أن الجدة ترث السدس حيث قال فيما سبق
وَالسُّدْسُ فَرْضُ جَدَّةٍ في النَّسَبِ ... وَاحِدَةً كَانَتْ لأُمٍّ وَأَبِ
وهذه الجدة تختلف قد تكون واحدة وقد تكون متعددة قد تكون متساوية، قد يكن متعددات وقد يكن متباينات ولذالك استطرد الناظم رحمه الله تعالى في بيان أحوال الجدات (استطرادا) قال هنا على وجه الاستطراد وهو ذكر الشيء في غير محله لمناسبة، قبل الشروع في ذالك قدم الشارح مقدمة قال: (واعلم قبله - يعني قبل التكلم في شيء من أحوال الجدات - انه إذا اجتمع جدات) عدة جدات ثنتان فأكثر أما الواحدة فتاخذ السدس ولا إشكال (أنه إذا اجتمع جدات فتارة يكن في درجة واحدة) يعني متساويات في درجة واحدة قد ذكره الناظم بقوله
وَإِنْ تَسَاوَى نَسَبُ الْجَدَّاتِ ... وَكُنَّ كُلُّهُنَّ وَارِثَاتِ
فالسدس ... الى آخر البيت الثاني هذا تارة يكن في درجة واحدة متساويات (وتارة يكون بعضهن أقرب من بعض) وهذا ذكره الشارح لقوله
وَإِنْ تَكُنْ قُرْبَى لأُمٍّ حَجَبَتْ ... أَمَّ أَبٍ بُعْدَى وَسُدْسًا سَلَبَتْ
إذن (فتارة يكن في درجة واحدة وتارة يكون بعضهن أقرب من بعض وعلى كل) من التقديرين السابقين (فتارة يكن من جهة واحدة) يعني من جهة الأب فقط أو من جهة الام فقط (وتارة يكن من جهتين) يعني من جهة الاب ومن جهة الام والصور حينئذ تكون أربعة، وقد شرع أول ما شرع في بيان حكم المتساويات بقوله
وَإِنْ تَسَاوَى نَسَبُ الْجَدَّاتِ ... وَكُنَّ كُلُّهُنَّ وَارِثَاتِ
فَالسُّدْسُ بَيْنَهُنَّ بِالسَّوِيَّهْ ... في الْقِسْمَةِ الْعَادِلَةِ الشَّرْعِيَّهْ
المذاهب تختلف في الجدات ثمة ما هو متفق عليه مجمع عليه وثم ما هو مختلف فيه وقد قررنا فيما سبق أن نذكر مذهب الحنابلة ولكن بعد أن نذكر الابيات نلخص مذهب الحنابلة في الجدات
(وإن تساوى) تساوى مساواة معلومة (نسب) أي قرابة (الجدات) بأن كن في درجة واحدة فقوله (الجدات) كما سبق مرارا أن الجمع في هذا الفن يراد به اثنان فأكثر حينئذ إذا اجتمع جدتان فأكثر والكلام فيما إذا تعدد الجدات والمراد بالجمع ما فوق الواحدة فيشمل اثنتين فأكثر ولذالك قال الشارح (جدات حيث كن ثنتين فأكثر) وتحته صورتان
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)