فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50150 من 82138

ـ [أبومالك عدنان المقطري] ــــــــ [25 - 05 - 10, 11:55 ص] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

دليل النخبة إلى أحكام الخطبة (5)

مقدار العدد الذي تنعقد به صلاة الجمعة

هذه المسألة من أكثر المسائل الفقهية خلافًا بين العلماء , ويتضح ذلك من خلال الأقوال فيها والتي بلغت أكثر من عشرين قولًا في تحديد العدد المشروط لصلاة الجمعة (فتح الباري: 2/ 423) .

وفيها عدة مباحث:

المبحث الأول: ذكر العدد الذي تنعقد به صلاة الجمعة إجمالًا.

اعلم أن بعض أهل العلم ـ رحمهم الله تعالى ـ قد نقل الإجماع على اشتراط الجماعة لصلاة الجمعة.

قال ابن رشد الحفيد (بداية المجتهد:1/ 201) : (اتفق الكل على أن من شرطها الجماعة ... ) .

وقال الإمام النووي ـ رحمه الله تعالى ـ (المجموع:4/ 504) : (أجمع العلماء على أن الجمعة لا تصح من منفرد , وأن الجماعة شرط لصحتها) .

وممن نقل الإجماع ابن حجر في الفتح: (2/ 308) , والشوكاني في نيل الأوطار: (2/ 209) .

وشذ القاشاني عن الإجماع قال النووي ـ رحمه الله تعالى ـ: (وحكى الدارمي عن القاشاني أنها تنعقد بواحد منفرد , والقاشاني لا يعتد به في الإجماع) .

وممن حكم بشذوذ هذا القول العلامة العثيمين ـ رحمه الله تعالى ـ فقال ـ وهو يعدد أقوال أهل العلم في اشتراط العدد ـ (الشرح الممتع: 5/ 41) : (القول السادس: أن الجمعة تصح حتى من واحد؛ لأن الجمعة فرض الوقت، فما الفرق بين الجماعة والواحد، كما أن الظهر فرض الوقت , ولا فرق بين الواحد والجماعة، ومن ادعى شرطية العدد في الجمعة فعليه الدليل، ولكن هذا قول شاذ، وهناك أقوال أخرى) .

قال الشوكاني (نيل الأوطار:2/ 290) : (كما أنه لا مستند لصحتها من الواحد) .ونقل ص:288منه هذا القول عن: (صاحب البحر عن الحسن بن صالح) . (ولم يستبعده في وبل الغمام وهذا من نوادره) . (الاختيارات الفقهية للشوكاني للشيخ العيزري ص: 101) .

واستُدل له بما أخرجه الإمام احمد: (1/ 37) , والنسائي: (1420) وصححه الألباني: (صحيح ابن ماجة: 1063 - 1064) .

عن عبد الرحمن بن أبي ليلى (1( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=34#_ftn1) ) قال: (قال عمر ـ رضي الله عنه ـ: صلاة الجمعة ركعتان وصلاة الفطر ركعتان وصلاة الأضحى ركعتان وصلاة السفر ركعتان تمام غير قصر على لسان محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ) .

قال ابن حزم: (المحلى: 3/ 248) : (وذهب بعض الناس إلى أنها ركعتان للفذ وللجماعة بهذا الخبر قال على: وهذا خطأ، لان الجمعة اسم إسلامي لليوم، لم يكن في الجاهلية، إنما كان يوم الجمعة يسمى في الجاهلية(العروبة) ، فسمى في الإسلام (يوم الجمعة) ، لأنه يجتمع فيه للصلاة اسمًا مأخوذًا من الجمع، فلا تكون صلاة الجمعة إلا في جماعة , وإلا فليست صلاة جمعة، إنما هي ظهر، والظهر أربع كما قدمنا).

المبحث الثاني: ذكر العدد الذي تنعقد به صلاة الجمعة.

وقال الإمام النووي ـ رحمه الله تعالى ـ (المجموع: 4/ 263) : (أجمع العلماء على أن الجمعة لا تصح من منفرد , وأن الجماعة شرط لصحتها) .

قال ابن رشد الحفيد (بداية المجتهد:1/ 201) : (اتفق الكل على أن من شرطها الجماعة , واختلفوا في مقدار الجماعة) .

وقد تعددت أقوال أهل العلم في مقدار العدد الذي تنعقد به صلاة الجمعة ـ مع إجماعهم على اشتراط الجماعة لها ـ قال ابن رشد (بداية المجتهد:1/ 201) : (وسبب اختلافهم في هذا: اختلافهم في أقل ما ينطلق عليه اسم الجمع , هل ذلك ثلاثة , أو أربعة , أو اثنان؟ وهل الإمام داخل فيهم , أم ليس بداخل فيهم؟ وهل الجمع المشترط في هذه الصلاة هو أقل ما ينطبق عليه اسم الجمع في غالب الأحوال , وذلك هو أكثر من الثلاثة والأربعة؟) .

وأقتصر هنا على نقل أشهر الأقوال في ذلك وهي كالتالي:

الأول: أنها تنعقد بثلاثة، وهذا هو قول الحنفية على خلاف بينهم هل يعتبر الإمام منهم؟ فقال أبو حنيفة ومحمد: ثلاثة سوى الإمام، وقال أبو يوسف: اثنان سوى الإمام (انظر: مختصر الطحاوي ص: 35، وبدائع الصنائع: 2/ 268) .

وهو رواية عن الإمام أحمد ـ وهناك روايات أخرى عن الإمام أحمد، حيث بلغت الروايات عنه في هذه المسألة سبع روايات (انظر: الفروع: 2/ 99، والإنصاف: 2/ 378، والمبدع: 2/ 152) .

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت