ـ [أبوعبدالله الكويتي] ــــــــ [09 - 11 - 10, 11:36 ص] ـ
أرجو أن يبين معنى هذا في قول عائشة رضي الله عنها ..
والكل يعرف قولها في رضاع الكبير، لكن الاشكال في أمرها لبنات اختها بإرضاع الكبير ..
وإليكم نص الحديث:
عن عائشة زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأم سلمة:
أن أبا حذيفة بن عُتْبَةَ بن ربيعه بن عبد شمس كان تَبَنَّى سالمًا،
وأنكحه ابنة أخيه هِنْدَ بنتَ الوليد بن عتبة بن ربيعة- وهو مولى لامرأة من
الأنصار-، كما تبنى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زيدًا. وكان من تبنى رجلًا في
الجاهلية؛ دعاه الناس إليه، وورث ميراثه، حتى أنزل الله سبحانه وتعالى
في ذلك: (ادعُوهم لآبائهم) إلى قوله:(فإخوانكم في الدِّين
ومواليكم)، فَرُدوا إلى آبائهم. فَمَنْ لم يُعْلَم له أب؛ كان مولىً وأخًا في
لدين. فجاءت سَهْلَةُ بنت سهيل بن عمرو القُرَشي ثم العامري- وهي
امرأة أبي حذيفة- فقالت: يا رسول الله! إنا كلنا نرى سالمًا ولدًا، وكان
يَأْوي معي ومع أبي حذيفة في بيت واحد، ويراني فُضْلًا، وقد أنزل الله
عز وجل فيهم ما قد علمتَ، فكيف ترى فيه؟ فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"أرضعيه".
فأرضَعَتْهُ خمس رَضَعَاتٍ، فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة.
فبذلك كانت عائشة رضي الله عنها تأمر بناتِ أخواتها وبناتِ إخوتها
أن يرضعن مَنْ أحَبَتْ عائشة أن يراها ويدخل عليها- وإن كان كبيرًا-
خمس رضعات، ثم يدخل عليها.
وأبَتْ أمَ سلمة وسائر أزواج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يُدْخِلْنَ عليهن بتلك الرضاعة
أحدًا من الناس؛ حتى يَرْضَعَ في المهد، وقلن لعائشة: والله! ما ندري؛
لعلها كانت رخصةً من النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لسالم دون الناس!
(قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري، وصححه الحافظ، ومن قبله
ابن الجارود، وهو عنده عن عائشة وحدها. وكذلك أخرجه البخاري، لكنه لم
يَسُقْه إلى آخره، وأخرجه مسلم مختصرًا عنها، وفي رواية له: إباء أم سلمة
وسائر الأزواج الإدخال المذكور).