ـ [تركي بن ماجد] ــــــــ [01 - 01 - 10, 03:11 م] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أيها الأحبة كان طرح أحد الأخوة موضوعا
عن حكم رطوبة فرج المرأة
وأثناء مداخلات بعض الأخوة اتجهت بعض الردود
للخوض في حكم طهارة المذي ونظرا لكثرة من يسأل عن ذلك أتمنى منكم مناقشة هذا الموضوع حتى تتضح المسألة للجميع
علما أن هناك أسئلة في آخر الموضوع أتمنى ممن فقهه الله أن يبين ما يراه فيها
ووسأبدى هنا بعرض مشاركات الأخوة في ذلك الموضوع جزاهم الله خير الجزاء
مشاركة الأخ عبدالرحمن الفقيه
وما دام أنها ذكرت مسألة الوضوء من رطوبة فرج المرأة فالأصح هو وجوب الوضوء، فكل ما خرج من الفرج فإنه ينقض الوضوء ومثله مثل دم الاستحاضة
والمعهود في الأدلة الشرعية الأمر بالوضوء من كل ما خرج من الفرج فلا يستثنى من ذلك شيء
والله أعلم
=مشاركة الأخ محمد الأمين
قال ابن قدامة في المغني (2/ 4919(فصل: وفي رطوبة فرج المرأة احتمالان: أحدهما , أنه نجس ; لأنه في الفرج لا يخلق منه الولد , أشبه المذي. والثاني: طهارته ; لأن عائشة كانت تفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو من جماع , فإنه ما احتلم نبي قط , وهو يلاقي رطوبة الفرج , ولأننا لو حكمنا بنجاسة فرج المرأة , لحكمنا بنجاسة منيها ; لأنه يخرج من فرجها , فيتنجس برطوبته. وقال القاضي: ما أصاب منه في حال الجماع فهو نجس ; لأنه لا يسلم من المذي , وهو نجس. ولا يصح التعليل , فإن الشهوة إذا اشتدت خرج المني دون المذي , كحال الاحتلام.)
قلت: قوله بنجاسة المذي تبعًا لكثير من الفقهاء فيه نظر. فإنه ليس عندهم دليل صريح على نجاسة المذي.
والفقهاء الذين يقولون بطهارة المني متناقضون في تلك الحالة، لأن الثابت المعروف أن المذي هو من مكونات المني. فقولهم بنجاسة المذي يلزمه القول بنجاسة المني، وإلا كان التنقاض. والأدلة التي استفادوها لإثبات طهارة المني تستعمل هنا للمذي كذلك وهو أولى بالطهارة لمن ثبتت عنده طهارة المذي
مشاركة الأخ عبدالرحمن الفقيه
الأخ الفاضل محمد الأمين وفقه الله
كما تعلم أن النجاسة حكم شرعي يعرف بعدة أمور منها
النص على نجاستها
ومنها الأمر بغسلها
وهذا هو الدليل على نجاسة المذي
فقد ورد في الصحيحين وغيرهما عن علي رضي الله عنه قال كنت رجلا مذاء فأمرت رجلا أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته فسأل فقال توضأ (( واغسل ذكرك ) )
فقوله في الحديث (واغسل ذكرك) هو الدليل على نجاسة المذي
مشاركة الأخ محمد الأمين
الشيخ الفاضل عبدالرحمن الفقيه
لكن الأمر بالغسل قد يحمل على الاستحباب
فكما أن المني قد شبهه ابن عباس رضي الله عنه بأنه كالبصاق والمخاط (أي في حكم إزالته) ، فمن الأولى حمل ذلك على المذي كذلك قياسًا على المني
ثم إن الحديث ليس صريحًا حتى في غسل المذي. فهو لم يقل إغسل ما أصاب المذي من جسمك وثوبك. بل قال (( واغسل ذكرك ) ). وقد اختلف العلماء -كما تعلم- في فهم هذه الجملة. فمنهم من حملها على حرفيتها. ومنهم من قال أن كلمة ذكرك تشمل كل فرجه، أي ما تلوث بالمذي وما لم يتلوث.
مشاركة الأخ عبدالرحمن الفقيه
الأخ الفاضل الأصل في الأمر الوجوب إلا بقرينة تصرفه عن الوجوب
ولاشك أن سبب الأمر بغسل الذكر هو وجود المذي وإلا ما الفائدة من الأمر بغسله
والقياس في العبادات فيه كلام
وهل تعلم خلافا في عدم نجاسة المذي
مشاركة الأخ محمد الأمين
جزى الله خيرًا الشيخان أبي خالد وعبد الرحمان على حسن تعقيبهما. ولست أجزم بأن رأيي هو الصواب لكن هذا ما أراه الأصح.
1 -قلت أنا: . قال الشيخ عبد الرحمان: . قلت: الخلاف راجع بذلك إلى الخلاف حول تلك القاعدة الأصولية.
2 -قلت أنا: . قال الشيخ: . قلت: نعم، فيه خلاف بين العلماء.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)