ـ [إبراهيم الفوكي السلفي] ــــــــ [01 - 08 - 09, 08:38 م] ـ
السلف وتعاملهم مع النوازل
العلامة: يوسف لغفيص
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد:
فهذا تفريغ لشريط قيم ينبغي النظر فيه للعلامة المتفنن يوسف لغفيص حفظه الله ورعاه وحيث وضعت نقاط كهذه فالقصد منها انه لم تتضح لي كلمة بسبب التداخل او الفوضى.
ومن باب الامانة فاني فرغت الشريط حرفيا الا ماكان فيه تكرار محض لا فائدة منه وكذالك في صيغة الصلاة والسلام على رسول الله فقد التزمت هذه (صلى الله عليه وعلى اله وسلم) بسبب النسخ لها وان كان الشيخ لم يلتزم بها
والله الموفق
قال الشيخ حفظه الله
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم وبعد:
أيها الاخوة والاخوات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وينعقد هذا المجلس المبارك بإذن الله تعالى في جامع عثمان ابن عفان في مدينة الرياض في الخامس عشر من الشهر الثالث من سنة ثلاثين وأربعمائة وألف من الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها الصلاة والسلام , وياتي ضمن هذا اليوم العلمي الذي فيه تدارس لفقه النوازل , ورأى الاخوة كما سمعتم او قرأتم أن يكون هذا المجلس عن شيء من حال السلف ونظرهم وفققهم في هذا الباب.
وهذا الكلي من المعنى لا يمكن ضبطه من جهة الصفة المطلقة من القول وإنما أصل هذا الباب- اعني ما يتعلق بالنوازل وفققها - ليس هو من المسائل المسماة في كتب العلماء رحمهم الله بتسمية مختصة كما تراه مثلا في الفرع الفقهي او في المختص من الاصول الاصول في باب أصول الدين او أصول الشريعة , فإنها مسماة في كتب أهل العلم بأسمائها وترى أن المتفق عليه منها لها صفته وما كان من موارد الاختلاف يكون له صفته كذالك.
اما ما يتعلق بفقه النوازل والنظر في هذا الباب وصفة الناظر ومورد النظر من حيث علم الشريعة فهذا يعتبره طالب العلم استقراء في كلام العلماء وقبل ذالك استقراء في نصوص الشريعة الكلية التي عليها مدار التشريع ويقصد بها نصوص الكتاب والسنة وهذا الذي ينبغي لطلبة العلم والباحثين بل وأصحاب الفتوى والقضاء أن يحققوا قواعد من خلال الاستقراء لنصوص الشريعة لنصوص الكتاب والسنة وكذالك ما سطره العلماء رحمهم الله في علم القواعد وعلم المقاصد وعلم أصول الفقه فان هذا الباب وهذه العلوم وان كان لها قدر من الاشتراك في بعض الوجوه هي من اخص ما يبتغى النظر فيه لمن أراد أن يكون فقيها في هذا الباب.
ولهذا رأيت أن يكون هذا المجلس ياتي على شيء من المقدمات المستقرأة من فقه السلف الصالحين ويعنى بالسلف هنا كما هو مستقر في علم الشريعة أن السلف الصالح اذا ذكر يعنى بهم أئمة الدين وأئمة الفقه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ومن اقتفى أثرهم فان هذا اخص ما يوصف به السلف الصالح وهذا هو المعنى الذي ذكره الله في كتابه وجعله الله سبحانه وتعالى منهاجا للمؤمنين بعدهم {والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه} ولهذا فان اخص الائمة اذا ذكر أئمة الفقهاء فان اخصهم بهذه الامامة هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم , ومراتبهم معروفة محفوظة فان الله جل وعلا ذكر شيئا من مراتبهم فيكتابه فقدم المهاجرين على الانصار في ذكره سبحانه وتعالى وفيما انزل وكذالك النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم بين ما لائمة أصحابه من الاختصاص عمن تأخر بعدهم.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)