البحر:
وافر تام أبا عبدِ الالهِ أصخْ لقولي ، … وبَعضُ القَولِ يَصحبُهُ السَّدادُ
ترى طمسًا تعودُ بها الليالي … إلّى الدُّنيا ، كما رَجَعتْ إيادُ
قبائلُ جذَّ أصلهم فبادوُا ، … وأودى ذكرهمْ زمنًا ، فعادوا
وكانُوا غَرَّزُوا في الرَّملِ بَيْضًا … فأمسَكَهُ ، كما غَرزَ الجرادُ
فلما أنْ سُقوا درجُوا ودبُّوا ، … وزادُوا حِينَ جادَهُم الْعِهادُ
هُمُ بَيضُ الرَّمادِ يُشَقُّ عَنْهمُ … وبَعْضُ الْبيْضِ يُشبِهُهُ الرَّمَادُ
غدًا تأْتيكَ إِخوتُهمْ جديسٌ … وجرهُمُ قصَّرًا ، وتعودُ عادُ
فتعجزُ عنهمُ الأمصارُ ضيقًا ، … وتمتلىء ُ المنازلُ والبلادُ
فلمْ أرَ مثلهم بادوا فعَادُوا ، … ولمْ أرَ مثلهم قلَّوا فزادوا
توغَّل فيهمُ سفلٌ وخوزٌ … وأَوباشٌ فَهمْ لَهُمُ مِدَاد