(مَا رَأْيكُمْ من حَياتِي بعد بعدكم ... وَلَيْسَ لي فِي حياةٍ بعدكم أرب)
(قاطعتموني فأحزاني مُوَاصلَة ... وحلتم فحلالي فِيكُم التَّعَب)
(رحتم بقلبي وَمَا كَادَت لتسلبه ... لَوْلَا قدودكم الخطية السَّلب)
(يَا بارقًا ببراق الْحزن لَاحَ لنا ... أَأَنْت أم أسلمت أقمارها النقب)
(وَيَا نسيمًا سرى والعطر يَصْحَبهُ ... أجزت حَيْثُ مشين الخرد الْعَرَب)
(أَقْسَمت بالمقسمات الزهر تحجبها ... سمر العوالي والهندية القضب)
(لكدت تشبه برقًا من ثغورهم ... يَا در دمعي لَوْلَا الظُّلم والشنب)
أخبرنَا الشَّيْخ الْعَلامَة شهَاب الدّين مَحْمُود قَالَ قلت لِابْنِ اسرائيل يَا شيخ نجم الدّين لأي شَيْء قصرت عَن ابْن الخيمي فِي هَذَا الْمَعْنى قَالَ وشاعر فَحل وَأخذ الْمَعْنى بكرا فجوده وَلم يدع فِيهِ فضلَة أَو كَمَا قَالَ وَالْقَصِيدَة الَّتِي نظمها ابْن الخيمي ثَانِيًا مَعَ ابْن اسرائيل هِيَ مَا أنشدنيه الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة شهَاب الدّين أَبُو الثَّنَاء مَحْمُود قَالَ أَنْشدني شهَاب الدّين مُحَمَّد بن عبد)
الْمُنعم ابْن الخيمي لنَفسِهِ
(لله قومٌ بجرعاء الْحمى غيب ... جنوا عَليّ وَلما أَن جنوا عتبوا)
(يَا رب هم أخذُوا قلبِي فَلم سخطوا ... وَإِنَّهُم غصبوا عيشي فَلم غضبوا)
(هم العريب بنجدٍ مذ عرفتهم ... لم يبْق لي مَعَهم مالٌ وَلَا نشب)
(شاكون للحرب لَكِن من قدودهم ... وفاترات اللحاظ السمر والقضب)
(فَمَا ألموا بحيٍ أَو ألم بهم ... إِلَّا أَغَارُوا على الأبيات وانتهبوا)
(عهِدت فِي دمن الْبَطْحَاء عهد هوى ... إِلَيْهِم وتمادت بَيْننَا حقب)
(فَمَا أضااعوا قديم الْعَهْد بل حفظوا ... لَكِن لغيري ذَاك الْعَهْد قد نسبوا)
(من منصفي من لطيف مِنْهُم غنجٍ ... لدن القوام لاسرائيل ينتسب)
مبدل الْقَوْم ظلما لَا يَفِي بمواعيد الْوِصَال وَمِنْه الذَّنب وَالْغَضَب
(تبين لثغته بالراء نسبته ... والمين مِنْهُ بزور الْوَعْد وَالْكذب)
(موحدٌ فَيرى كل الْوُجُود لَهُ ... ملكا وَيبْطل مَا يَأْتِي بِهِ النّسَب)
(فَمن عجائبه حدث وَلَا حرجٌ ... مَا يَنْتَهِي فِي الْمليح الْمُطلق الْعجب)
(بدرٌ وَكن هلالًا لَاحَ إِذْ هُوَ بَال ... وردي من شفق الْخَدين منتقب)
(فِي كأس مبسمه من حُلْو ريقته ... خمرٌ ودر ثناياه بهَا حبب)
(فلفظه أبدا سَكرَان يسمعنا ... من مُعرب اللّحن مَا ينسى بِهِ الْأَدَب)
(تجني لواحظه فِينَا ومنطقه ... جِنَايَة يجتنى من مرها الضَّرْب)