فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 7288

جمَاعَة بدندرا واستوطن مصر مُدَّة واشتغل بالنحو وَاخْتصرَ الملحة نظما وَقَالَ فِي أول اختصاره

(وَهَا أَنا اخْتَرْت اخْتِصَار الملحه ... أمنحه الطلاب فَهُوَ منحه)

(وَفِي الَّذِي اختصرته الحشو سقط ... ليقرب الْحِفْظ وَيبعد الْغَلَط)

(وَفِيه أَيْضا رُبمَا أزبد ... فايدة يحتاجها المريد)

قَالَ الْفَاضِل كَمَا الدّين جَعْفَر الأدفوي وَهُوَ الْآن حَيّ

قَاضِي الْقُضَاة جلال الدّين الْقزْوِينِي مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عمر قَاضِي الْقُضَاة الْعَلامَة ذُو الْفُنُون جلال الدّين أَو عبد الله الْقزْوِينِي الشَّافِعِي مولده بالموصل سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَسكن الرّوم مَعَ وَالِده وأخيه وَولي بهَا قَضَاء نَاحيَة وَله نَحْو من عشْرين سنة وتفقه وناظر وأشغل بِدِمَشْق وَتخرج بِهِ الْأَصْحَاب وناب فِي قَضَاء دمشق لِأَخِيهِ إِمَام الدّين سنة سِتّ وَتِسْعين وَأخذ الْمَعْقُول عَن شمس الدّين الأيكي وَغَيره وَسمع من الشَّيْخ عز الدّين الفاروثي وطايفة وَولى خطابة الْجَامِع الْأمَوِي مُدَّة وَطَلَبه السُّلْطَان وشافهه بِقَضَاء دمشق وَوَصله بِذَهَب كثيؤ فَحكم بِدِمَشْق مَعَ الْخطاب ثمَّ طلب إِلَى مصر وولاه السُّلْطَان قَضَاء الْقُضَاة بالديار المصرية سنة سبع وَعشْرين وَسبع ماية وَعظم شَأْنه وَبلغ من الْعِزّ والوجاهة مَا لَا يُوصف وَحج مَعَ السُّلْطَان ورتب لَهُ مَا يَكْفِيهِ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وثلثين وَسبع ماية وَوَصله بجملة وَكَانَ إِذا جلس فِي دَار الْعدْل لم يكن لأحد مَعَه كَلَام ويرمل على يَد السُّلْطَان فِي دَار الْعدْل وَيخرج الْقَصَص الْكَثِيرَة من يَده وَيَقْضِي اشغال النَّاس فِيهَا وَوجد أهل الشَّام بِهِ رفقا كثيرا وتيسرت لَهُم الأرزاق)

والرواتب والمناصب بإشارته وَكَانَ حسن التقاضي لطيف السفارة لَا يكَاد يمْنَع من شَيْء يسْأَل فِيهِ وَكَانَ فصيحًا حُلْو الْعبارَة مليح الصُّورَة موطأ الأكناف سَمحا جوادًا حَلِيمًا جم الفضايل حاد الذِّهْن يُرَاعِي قَوَاعِد الْبَحْث يتوقد ذهنه ذكاء وَكَانَ يخْطب بِجَامِع القلعة شَرِيكا لِابْنِ الْقُسْطَلَانِيّ ثمَّ إِنَّه نقل إِلَى قَضَاء الشَّام عايدًا سنة ثَمَان وثلثين فتعلل وَحصل لَهُ طرف فالج ثمَّ أَنه توفّي فِي منتصف جُمَادَى الأولى وَدفن بمقبرة الصُّوفِيَّة فِي سنة تسع وثلثين وَسبع ماية وشيع جنَازَته خلق عَظِيم إِلَى الْغَايَة وَكثر التأسف عَلَيْهِ لما كَانَ فِيهِ من الْحلم والمكارم وَعدم الشَّرّ وَعدم مجازاة الْمُسِيء إِلَّا بِالْإِحْسَانِ وَهُوَ ينْسب إِلَى أبي دلف الْعجلِيّ وَكَانَ يحب الْأَدَب ويحاضر بِهِ وَله فِيهِ ذوق كثير ويستحضر نكته وَألف فِي الْمعَانِي وَالْبَيَان مصنفًا قَرَأَهُ عَلَيْهِ جمَاعَة بِمصْر وَهُوَ تصنيف حسن سَمَّاهُ تَلْخِيص الْمِفْتَاح وَشَرحه وَسَماهُ الْإِيضَاح وَكَانَ يكْتب خطا حسنا وَبِالْجُمْلَةِ فَكَانَ من كملة الزَّمَان وأفراد الْعَصْر فِي مَجْمُوعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت