بِردها عَلَيْهِ وزاده إقطاعًا آخر ولمّا توفّي لم يبْق أحد من الْجَانِبَيْنِ بِبَغْدَاد من لم يحضر الْبيعَة وَشهد جنَازَته وَمن شعره لغز فِي الْمِيزَان الَّذِي للشمس
(مَا واحدٌ مختلفُ السماءِ ... يعدِلُ فِي الأَرْض وَفِي السّماءِ)
(يحكم بالقِسط بِلَا رِياء ... أعمى يُري الإرشادَ كلَّ رائي)
(أخرسَ لَا من علةٍ وداء ... يُغني عَن التَّصْرِيح بِالْإِيمَاءِ)
(يُجيب إِن ناداه ذُو امتراء ... بِالرَّفْع أَو بالخفض فِي النَّداء)
يُفصِح إِن عُلِّق فِي الْهَوَاء وَمِنْه فِي وَلَده وَكَانَ بَعيدا عَن أَبِيه فِي سَائِر أَحْوَاله
(أَشْكُو إِلَى الله صاحبًا شَكِسًا ... تُسعِفُه النفسُ وَهُوَ يَعسِفها)
(فَنحْن كَالشَّمْسِ والهلالِ مَعًا ... تكسبه النُّورَ وَهُوَ يَكسِفها)
وَمِنْه
(يَا من رماني عَن قَوسِ فُرقَتِه ... بِسَهمِ هَجرٍ غلا تَلافِيهِ)
(إرضَ لمن غَابَ عَنْك غيبتَهُ ... فذَاكَ ذَنبٌ عِقابه فِيهِ)
وَذكر الْعِمَاد الْكَاتِب فِي الخريدة الْبَيْت الثَّانِي مَنْسُوبا إِلَى أبي مُحَمَّد ابْن جَكِّينا وضمّ إِلَيْهِ بعده
(لَو لَم يَنَله من العِقاب سوى ... بُعدك عَنهُ لَكَانَ يَكْفِيهِ)
وَأورد الحظيري فِي زِينَة الدَّهْر لِابْنِ التلميذ
(عاتبتُ إِذْ لم يَزُرخيالُك والن ... ومُ بشوقي إِلَيْك مسلوبُ)
(فزارني مُنعِمًا وعاتبني ... كَمَا يُقَال الْمَنَام مَقلوب)
وَمن شعر ابْن التلميذ
(بُلَهِنَةُ الشبيبةِ سَكرةً ... فَصَحَوتُ واستأنفتُ سِيرةَ مُجمِلِ)
(وقعدتُ أنْتَظر الفناءَ كراكبٍ ... عَرَفَ المحلَّ فَنَامَ دُونَ المَنزِل)
وَذكر أَن أَبَا مُحَمَّد بن جكينا مرض فقصده ليعالجه فلمّا عُوفِيَ أعطَاهُ دَرَاهِم فَقَالَ فِيهِ
(جادَ واستنفّ المريضَ وَقد كَا ... د ضَنىً أَن يلُفَّ ساقًا بساق)
(وَالَّذِي يَدفع المنونَ عَن النف ... س جديرٌ بِقسمةِ الأرزاق)
وقصده مرّة أَن يَعبُرَ إِلَيْهِ دجلة ليداويَهُ فَكتب إِلَيْهِ