فهرس الكتاب

الصفحة 6775 من 7288

(فَقلت أعينُ الرأسِ أم عين غيرِه ... فَلِلعُلوِّ شيءٌ لَا يُداوَى بِهِ السُفل)

(فَقَالُوا بلِ الْعين الَّتِي تَحت صُلبه ... فَقلت لَهَا التشييفُ عِنْدِي والكحل)

(ومِيلٌ بِمَاء الرِّيق يَبتلُّ سُفلُه ... فَيدْخل سهلًا غيرَ صَعبٍ ويَنسَل)

(وأغسِلها بالبَيضِ واللبَن الَّذِي ... عليَّ بتقطيري لَهُ يجبُ الغَسل)

(فَإِن شَاءَ وافيتُ الأديبَ مُداويًا ... وَلم أشتغل عَنهُ وَإِن كَانَ لي شُغل)

فَكتب النصير الْجَواب عَن ذَلِك

(أيا مَن لَهُ فِي الطبّ علمُ مباشرٍ ... وَمَا كلُّ ذِي قولٍ لَهُ القَوْل والفعلُ)

(أتيتَ بِطبٍّ قد حوى البيعَ والشِرى ... يبيِّن لي فِي ذَلِك الخَرج والدَخل)

(وَإِن كَانَ ذَا سهلًا بطبّك إِنَّه ... بِسقميَ صَعبٌ لَيْسَ هَذَا بِهِ سَهل)

(فَلَا عدِم الْمَمْلُوك مِنْك مداويًا ... وَمَا زَالَ للْمولى على عَبده الْفضل)

وَكتب إِلَيْهِ النَّقِيب أَيْضا وَهُوَ بِقُرْبِهِ وَفِي خُطه

(رَغبتُ فِي كَسبِ أَجرٍ ... وَفِي اغتنام مَثوبهْ)

(وَهَان مَا كَانَ فِيهِ ... من السَّراحِ صَعوبهْ)

(ولستُ فِي أرضِ شامٍ ... ولستُ فِي أرضِ نوبه)

(وبيننا رَميُ سَهمٍ ... غَلِطتُ بل رَجمُ طُوبه)

فَكتب النصير الْجَواب عَن ذَلِك

(رُحماك يَا خيرَ مَولى ... فَفِي العِتاب عُقوبَه)

(وَأَنت إِن زِدت عَتبا ... يَغدو غُلامُك قُوبَه)

(والعبدُ مَا زَالَ يهوَى ... لَا بل يحب الرُطوبه)

(تموز فكرك والعَبدُ ... فكرُه فِيك طُوبَه)

وَمن شعر النصير دوبيت

(فِي وَجهك للجمال والحُسن فنون ... فِي طَرفك للسحر فُتورٌ وفُتون)

(إنِّي أسلو هَواكَ يَا مَن باتت ... عَيناهُ تَقول للهَوى كُن فَيكون)

وَمِنْه

(إِن عجل النوروز قبل الوفا ... عجَّل للعالَم صَفعَ القَفا)

(فقد كفى من دَمعِهم مَا جَرى ... وَمَا جرى من نَيلِهِم مَا كَفى)

أَنْشدني إجَازَة العلامةُ أثير الدّين أَبُو حَيَّان قَالَ أَنْشدني النصير الحمامي لنَفسِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت