قلت تجَاوز هُنَا فِي اسْتِعَارَة الرُّكُوع للقدح لِأَن الرُّكُوع إِنَّمَا يَلِيق استعارته بالإبريق كَمَا قَالَ ابْن مكنسة الاسكندرية
(إبريقنا عاكف على قدح ... كَأَنَّهُ الْأُم ترْضع الولدا)
(أَو عَابِد من بني الْمَجُوس إِذا ... توهم الكأس شعلة سجدا)
وَمن شعر الدنيسري
(كلفت بالمعسول من رِيقه ... وهمت بالعسال من قده)
(بدر إِذا أبصرته مُقبلا ... أَبْصرت بدر التم فِي سعده)
(يجرح قلبِي لحظه مثل مَا ... يجرحه لحظي فِي خَدّه)
(قلت لعذالي على حبه ... وَالْقلب موثوق على وجده)
(من يَده فِي الما إِلَى زنده ... يعرف حر لماء من برده)
وَمِنْه أَيْضا
(وَلَقَد سَأَلت وصاله فَأَجَابَنِي ... عَنهُ الْجمال إِشَارَة عَن قايل)
(فِي نون حَاجِبه وَعين جفونه ... مَعَ مِيم مبسمه جَوَاب السايل)
قلت شعر جيد
لحية الليف مُحَمَّد بن الْعَبَّاس الْبَغْدَادِيّ الْمُؤَدب سمع وروى وثقة الْخَطِيب وَكَانَ يلقب بلحية الليف توفّي فِي شهر ربيع الأول سنة تسعين وماتين
قَاضِي دمشق الجُمَحِي مُحَمَّد بن الْعَبَّاس بن مُحَمَّد بن عَمْرو الجُمَحِي القَاضِي أَصله من الْبَصْرَة وَسكن دمشق بعد التسعين وماتين وَكَانَ ورعًا صَالحا فَاضلا عفيفًا جَاءَهُ ابْن زنبور الْوَزير وَمَعَهُ كيغلغ فَجَلَسَا فَقَالَ لَهُ الْوَزير الْأَمِير كيغلغ جَاءَ فِي حكونة يَشْتَهِي أَن تقضى على اخْتِلَاف الْعلمَاء فغمض عَيْنَيْهِ وَقَالَ وَالله لَا أفتحهما وأنتما جالسان فَمَا فتحهما حَتَّى قاما من مَجْلِسه توفّي بِدِمَشْق سنة سبع وَتِسْعين ماتين وَبَقِي الْبَلَد يَعْنِي دمشق شاغرًا من قَاض أَيَّامًا حَتَّى وليه أَبُو زرعه مُحَمَّد بن عُثْمَان
شمس الدّين بن اللبودي الطَّبِيب مُحَمَّد بن عَبْدَانِ بن عبد الْوَاحِد الطَّبِيب الْعَلامَة البارع شمس الدّين ابْن اللبودي الدِّمَشْقِي قَالَ فِيهِ ابْن أبي أصبيعة أفضل أهل زَمَانه فِي