فهرس الكتاب

الصفحة 6733 من 7288

سبع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة

وَمن شعره

(ثلاثةٌ تُعطي الْفَرح ... كأسٌ وكُوبٌ وقَدَح)

(مَا ذُبحَ الزِّقُّ بهَا ... إلاّ وللزقّ ذَبَح)

وَمن نظمه

(وروضةٌ طَلْقَة حَيَاء ... غنّاءُ مُخضَرةٌ جنابا)

(ينجابُ عَن نَورها كِمامٌ ... تنحط عَن وَجههَا نِقابا)

(وَبَات بهَا مَبسمُ الأَقاحي ... يرشُف من طَلّها رُضابا)

وَمِنْه

(نَثَر النسيمُ الطَّلَّ من أغصانه ... والرَّوضُ بَين مُذَهَّبٍ ومُفَضَّضِ)

(فَتحًا لَهُ فوقَ الغَدير وَقد طغا ... حَبَبٌ يَدُور على بساطٍ أبيضِ)

قلت كَذَا وجدتُه وَلَعَلَّه قَالَ حببًا يَدُور على سُلافٍ أبيضِ وَالله أعلمُ وَمِنْه

(وكُمثَرَى حَبوتُ بِهِ النَّدامَى ... يُزيل تقطُّب الْوَجْه العَبوس)

(كأكوابٍ صغارٍ من زُجاجٍ ... وَقد مُلِئَت بصُفرة خَندَريس)

وَمن ترسله كتب الْخَادِم هَذَا الْكتاب لَيْلًا وخاطِره يُغنيه عَن الاستضاءة بمصباح ويكاد يمثَّل لَهُ فِي سَواد الظلمَة بَيَاض الصَّباح غير أَنه كَانَ بَين يَدَيْهِ شمعة وُضعت للْعَادَة الْمُعْتَادَة لَا للْحَاجة المُرادة وَسَنذكر من أَوْصَاف صورتهَا مَا للْبَيَان فِيهِ سبحٌ طَوِيل فِي ذكره ولربما كَانَ هُنَاكَ معنى غَرِيب فيُنبَّه على سره وَذَاكَ أَن لَهَا قدًّا ألفي القوام مُشبهًا فِي نحوله واصفراره حَال المستهام وَهِي والقلم سِيان فِي أَنَّهُمَا إِذا قُطع رأسهما صَحَّا بعد السَّقام وَمن عَجِيب شَأْنهمَا أنّ روحها تحيا بجسمها وبالأرواح تكون حَيَاة الْأَجْسَام وَقد وصفهَا قوم بِأَن لَهَا خُلقًا كَرِيمًا فِي رِعَايَة عهود الإخوان وَأَن بكاءها لَيْسَ إِلَّا لمفارقة أَخِيهَا الَّذِي خرجت مَعَه من بطن ونشأت مَعَه من مَكَان وَهَذَا الْوَصْف من ألطف أوصافها وَهُوَ مِمَّا يهيج الألاف شوقًا إِلَى ألافها وَكَانَت الرّيح تتلعّب بلهبها لَدَى الْخَادِم فتشكِّله أشكالًا فَتَارَة تُبرِزه نجمًا وَتارَة تُبرِزه هلالًا ولربما مثلته طورًا بالجلَّنارة فِي تضَاعف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت