فهرس الكتاب

الصفحة 6561 من 7288

وَأنْشد أَبُو إِسْحَاق الْمَذْكُور مرتجلًا

(لَا غرو أَن لحن الدَّاعِي لسيدنا ... وغص من دهشٍ بالريق أَو بهر)

(فَتلك هيبته حَالَتْ جلالتها ... بَين الأديب وَبَين القَوْل بالحصر)

(وَإِن يكن خفض الْأَيَّام من غلطٍ ... فِي مَوضِع النصب لَا عَن قلَّة النّظر)

(فقد تفاءلت من هَذَا لسيدنا ... والفأل نأثره عَن سيد الْبشر)

(بِأَن أَيَّامه خفضٌ بِلَا نصبٍ ... وَأَن أوقاته صفوٌ بِلَا كدر)

وَكَانَ كافور لَا يَأْخُذ نَفسه برئاسة كَبِيرَة

يُقَال إِنَّه كَانَ يَوْمًا مارًا فِي الكافوري بِالْقَاهِرَةِ فصاحت امْرَأَة يَا كافور وَهُوَ غافل فَالْتَفت)

إِلَيْهَا وَرَأى أَن ذَلِك نقص مِنْهُ وهفوة

وَكَانَ كلما مر هُنَاكَ الْتفت وَلم تزل عَادَته إِلَى ان مَاتَ

وَيُقَال أَيْضا إِنَّه مر يَوْمًا برا بَاب اللوق وأناس من الحرافيش السودَان يضْربُونَ بالطبيلة ويرقصون فنسي روحه وهز كتفه طَربا وَلم يزل بعد ذَلِك يهزها كل قَلِيل إِلَى أَن مَاتَ

ومدحه أَبُو الطّيب المتنبي بقصائده الطنانة فَمن ذَلِك قصيدته الَّتِي مِنْهَا

(وخيلًا مددنا بَين آذانها القنا ... فبتن خافًا يتبعن العواليا)

(نجاذب مِنْهَا فِي الصَّباح أَعِنَّة ... كَأَن على الْأَعْنَاق مِنْهَا أفاعيا)

(قواصد كافورٍ توارك غَيره ... وَمن قصد الْبَحْر اسْتَقل السواقيا)

(فَجَاءَت بِنَا إِنْسَان عين زَمَانه ... وخلت بَيَاضًا خلفهَا ومآقيا)

مِنْهَا

(ويحتقر الدُّنْيَا احتقار مجربٍ ... يرى كل مَا فِيهَا وحاشاه فانيا)

وَقَالَ فِيهِ قصيدته الَّتِي أَولهَا

(أغالب فِيك الشوق والشوق أغلب ... وأعجب من ذَا الهجر والوصل أعجب)

مِنْهَا

(وأخلاق كافورٍ إِذا شِئْت مدحه ... وَإِن لم أشأ تملي عَليّ وأكتب)

(إِذا ترك الْإِنْسَان أَهلا وَرَاءه ... ويمم كافورًا فَمَا يتغرب)

وَيُقَال إِنَّه لما فرغ مِنْهَا قَالَ يعز عَليّ أَن تكون هَذِه فِي غير سيف الدولة

وَحكي أَنه قَالَ كنت إِذا دخلت على كافور أنْشدهُ يضْحك غلي ويبش فِي وَجْهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت