فهرس الكتاب

الصفحة 6285 من 7288

صَخْرَة فَنَادَى بِأَعْلَى صَوته يَا معشرَ الْمُسلمين أَمِنَ الجنَّة تفرُّون وَقَالَ عَمَّار كنت تِرْبًا لرَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم فِي سنِّه لم يكن أحدٌ أقربَ بِهِ سِنًّا منِّي ولمَّا أُنزِلَتْ أَوَمَن كَانَ مَيتا فأحييناه وَجَعَلنَا لَهُ نورا يمشي بِهِ فِي النَّاس قَالَ عَمَّار كَمَن مَثَلُه فِي الظُّلُمَات لَيْسَ بِخَارِج مِنْهَا

قَالَ أَبُو جهل بن هِشَام وَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إنَّ عمَّارًا مُلئ إِيمَانًا إِلَى مُشاشِه ويُروى إِلَى أَخْمص قَدَمَيْهِ وَقَالَت عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا مَا من أحدٍ من أَصْحَاب رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم أشاءُ أَن أَقُول فِيهِ إلاَّ قلتُ إلاَّ عَمَّار بن يَاسر فإنِّي سمعتُ رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم يَقُول مُلئ عَمَّار إِيمَانًا إِلَى أَخْمص قَدَمَيْهِ

وفضائله كَثِيرَة وَقَالَ يَوْم صِفِّين لهاشم بن عُتبة يَا هَاشم تقدَّم إِلَى الجنَّة تَحت الأبارقة ألْقى الأحبَّة غَدا محمَّدًا وَحزبه وَالله لَو هزمونا حتَّى يبلغُوا بِنَا سَعَفاتِ هَجَر لعلمنا أنَّا على الحقّ وأنَّهم على الْبَاطِل ثمَّ قَالَ)

(نَحن ضربناكم على تنزيلهِ ... فاليومَ نَضْرِبكُمْ على تأويلهِ)

(ضربا يُزيل الهامَ عَن مَقيلهِ ... ويُذهل الخليلَ عَن خليلهِ)

أَو يَرْجعُ الحقُّ إِلَى سبيلهِ حمل عَلَيْهِ ابْن جَزْءٍ السَّكْسَكي وَأَبُو الغادية الفَزاري فأمَّا أَبُو الغادية فطعنه وأتى ابنُ جَزْءٍ فاحتزَّ رَأسه واستسقى عَمَّار حِين طُعن فأُتي بِشَربَة من لبن فَشرب وَقَالَ اليومَ ألْقى الأحبَّة أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عهدَ إليَّ أنَّ آخِرَ شربةٍ أشربها من الدُّنْيَا شربة من لبن فَشرب وَقَالَ الْحَمد لله تَحت الأسنَّة

وتواترت الأَخبارُ بأنَّ رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم قَالَ تقتل عَمَّارًا الفئة الباغية وَهَذَا الحديثُ من أَعْلَام النبوَّة وَهُوَ من إخْبَاره بِالْغَيْبِ وَمن أصحّ الْأَحَادِيث وَقيل أنَّهم قَالُوا لمعاوية أنْ نَحن بغاةٌ وأوردوا عَلَيْهِ الحَدِيث فَقَالَ نعم صَحِيح وَهل قَتله إلاَّ من جَاءَ بِهِ وَدَفنه عليّ رَضِي الله عَنهُ فِي ثِيَابه وَلم يغسلهُ وروى أهل الْكُوفَة أنَّه صلَّى عَلَيْهِ وَهُوَ مَذْهَبهم فِي الشُّهَدَاء أنَّهم يُصَلَّى عَلَيْهِم وَلَا يُغسلون

ولمَّا نَالَ غُلمانُ عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ من عَمَّار مَا نالوا من الضَّرْب حتَّى انفتق لَهُ فتقٌ فِي بَطْنه وَزَعَمُوا أنَّه انْكَسَرَ ضلعٌ من أضلاعه اجْتمع بَنو مَخْزُوم وَقَالُوا وَالله لَئِن مَاتَ لَا قتلْنا بِهِ أحدا غيرَ عُثْمَان لأنَّ أَبَاهُ ياسرًا تزوَّج امْرَأَة من مَخْزُوم فَولدت لَهُ عمَّارًا وروى الجماعةُ كلُّهم لعمَّار رَضِي الله عَنهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت