(هضيم الحشا ذُو وجنة عِنْد مية ... تريك جني الْورْد فِي غير حِينه)
(فأشرب من يمناه مَا فَوق خَدّه ... وألثم من خديه مَا فِي يَمِينه)
وَمِنْه من الوافر
(أديريها على الزهر المندى ... فَحكم الصُّبْح فِي الظلماء مَاض)
(وكأس الراح تنظر عَن حباب ... تنوب لنا عَن الحدق المراض)
(وَمَا غربت نُجُوم الْأُفق لَكِن ... نقلن من السَّمَاء إِلَى الرياض)
وَمِنْه من الْكَامِل
(وَعَشِيَّة لبست رِدَاء شَقِيق ... تزهى بلون للخدود أنيق)
(لَو أَسْتَطِيع شربتها كلفًا بهَا ... وَعدلت فِيهَا عَن كؤوس رحيق)
(أبقت بهَا الشَّمْس المنيرة مِثْلَمَا ... أبقى الْحيَاء بوجنة المعشوق)
وَمِنْه من الْكَامِل
(أَتَرَى مخصرها أعير سوارها ... والجيد لُؤْلُؤ ثغرها الْبراق)
(فتطوقت من ثغرها بقلادة ... وتوشحت من حليها بنطاق)
وَمِنْه من الرمل
(يفضح الْبَدْر كمالًا إِن بدا ... والدمى العفر جمالًا إِن رَمق)
(أطلعت خجلته فِي خَدّه ... شفقًا فِي فلق تَحت غسق)
وَمِنْه من الْكَامِل
(ومهفهف أحوى اللمى ذِي مقلة ... تزري ظباها بالكمي الْفَارِس)
(فعلت شمائله الْعَذَاب بمهجتي ... فعل النعامى بالقضيب المائس)
(كالغصن هز على كثيب أهيل ... كالصبح أطلع تَحت ليل دامس)
وَقَالَ رَحمَه الله وأظنها كتبت على قَبره من الطَّوِيل
(أإخواننا وَالْمَوْت قد حَال دُوننَا ... وللموت حكم نَافِذ فِي الْخَلَائق)
(سبقتكم للْمَوْت والعمر طية ... وَأعلم أَن الْكل لَا بُد لاحقي)
(بعيشكم أَو باضطجاعي فِي الثرى ... ألم نك فِي صفو من الْعَيْش رائق)
(فَمن مر بِي فليمض بِي مترحمًا ... وَلَا يَك منسيًا وَفَاء الأصادق)