(ستفنى مثل مَا تفني وتبلى ... كَمَا تبلي فيدرك مِنْك ثار)
(وَمَا أهل الْمنَازل غير ركب ... مطاياهم رواح وابتكار)
(لنا فِي الدَّهْر آمال طوال ... نرجيها وأعمار قصار)
(واهون بالخطوب على خليع ... إِلَى اللَّذَّات لَيْسَ لَهُ عذار)
(فآخر يَوْمه سكر تجلى ... غوايته وأوله خمار)
وَمن شعر أبي عَليّ بن الشبل
(وكأنما الْإِنْسَان فِيهِ غَيره ... متكونًا وَالْحسن فِيهِ معار)
(متصرف وَله الْقَضَاء مصرف ... ومكلف وَكَأَنَّهُ مُخْتَار)
(طورًا تصوبه الحظوظ وَتارَة ... حَظّ تحيل صَوَابه الأقدار)
(تعمى بصيرته ويبصر بَعْدَمَا ... لَا يسْتَردّ الفايت استبصار)
(فتراه يُؤْخَذ قلبه من صَدره ... وَيرد فِيهِ وَقد جرى الْمِقْدَار)
(فيظل يضْرب بالملامة نَفسه ... ندمًا إِذا لعبت بِهِ الأفكار)
(لَا يعرف التَّفْرِيط فِي إِيرَاده ... حَتَّى يُبينهُ لَهُ الأصدار)
وَمِنْه
(إِذا جَار الزَّمَان على كريم ... أعَار صديقه قلب الْعَدو)
وَمِنْه
(إِن تكن تجزع من دم ... عي إِذا فاض فصنه)
(أَو تكن أَبْصرت يَوْمًا ... سيدًا يعْفُو فكنه)
(أَنا لَا أَصْبِر عَمَّن ... لَا يحل الصَّبْر عَنهُ)
(كل ذَنْب فِي الْهوى يغ ... فر لي مَا لم أخنه)
وَمِنْه
(قَالُوا القناعة عز والكفاف غنى ... والذل والعار حرص النَّفس والطمع)
(صَدقْتُمْ من رِضَاهُ سد جوعته ... إِن لم يصبهُ بِمَاذَا عَنهُ يقتنع)
وَمِنْه
(قَالُوا وَقد مَاتَ مَحْبُوب فجعت بِهِ ... وبالصبى وَأَرَادُوا عَنهُ سواني)
(ثَانِيَة فِي الْحسن مَوْجُود فَقلت لَهُم ... من أَيْن للهوى الثَّانِي صبى ثَان)