فهرس الكتاب

الصفحة 4110 من 7288

(أيا مولَايَ عفوا عَن أنَاس ... لَهُم فِي دينهم حَال عجيبه)

(هم خَافُوا وَمَا قصدُوا بشر ... فَكيف إِذا أَصَابَتْهُم مصيبه)

قَالَ وأنشدني لَهُ أَيْضا

(إِذا بلغتني يَوْمًا سَلاما ... ترى الْفلك الْمدَار لي الغلاما)

(وَلَا أَرْجُو سؤالك عَن شؤوني ... أرى ذكراك لي شرفًا تَمامًا)

وشاكر هَذَا هُوَ وَالِد أبي المناقب شمس الدّين عبد الله وَسَيَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله فِي حرف الْعين مَكَانَهُ)

(الألقاب)

الشاكر الْبَصْرِيّ اسْمه الْحسن بن عَليّ بن غَسَّان تقدم فِي حرف الْحَاء فِي مَكَانَهُ ابْن شاكل الشَّاعِر اسْمه إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن فَارس

3 - (الْمُوفق الطَّبِيب)

أَبُو شَاكر بن أبي سُلَيْمَان الْحَكِيم موفق الدّين ابْن أبي سُلَيْمَان كَانَ متقنًا لعلم الطِّبّ والعلاج مكينًا فِي الدولة قَرَأَ الطِّبّ على أَخِيه أبي سعيد بن أبي سُلَيْمَان وتميز بعد ذَلِك واشتهر ذكره وَكَانَ الْعَادِل قد جعله فِي خدمَة وَلَده الْملك الْكَامِل فحظي عِنْده وَتمكن ونال فِي دولته الْحَظ الوافر وَكَانَت لَهُ ضيَاع وإقطاعات وَلم يزل يفتقده أبدا بالهبات الوافرة وَكَانَ الْعَادِل يعْتَمد عَلَيْهِ وَيدخل جَمِيع قلاعه وَهُوَ رَاكب مثل قلعة الكرك وقلعة جعبر والرها ودمشق والقاهرة مَعَ صُحْبَة جِسْمه وَلما سكن الْكَامِل بقصر الْقَاهِرَة أسْكنهُ عِنْده فِيهِ وَكَانَ الْعَادِل سَاكِنا بدار الوزارة ثمَّ إِنَّه ركب يَوْمًا على بغلة النّوبَة الَّتِي لَهُ وَخرج إِلَى بَين القصرين فَركب فرسا آخر وسر بغلته الَّتِي كَانَ راكبها إِلَى دَار الْحَكِيم وَأمره بركوبه عَلَيْهَا وَخُرُوجه من الْقصر رَاكِبًا وَلم يزل وَاقِفًا ببين القصرين إِلَى أَن وصل إِلَيْهِ فَأخذ بِيَدِهِ وَجعل يتحدث مَعَه إِلَى دَار الوزارة وَسَائِر الْأُمَرَاء يَمْشُونَ بَين يَدي الْملك الْكَامِل

وللعضد ابْن منقذ فِي أبي شَاكر

(رَأَيْت الْحَكِيم أَبَا شَاكر ... كثير المحبين والشاكر)

(خَليفَة بقراط فِي عصرنا ... وثانيه فِي علمه الباهر)

توفّي بِالْقَاهِرَةِ سنة ثَلَاث عشرَة وسِتمِائَة وَدفن بدير الخَنْدَق عِنْد القرافة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت