فهرس الكتاب

الصفحة 3175 من 7288

(رقت عَن المَاء حَتَّى لَا يلائمها ... لطافةً وجفا عَن شكلها المَاء)

وَمِنْه من الطَّوِيل

(وكأسٍ كمصباح السَّمَاء شربتها ... على قبْلَة أَو موعدٍ بلقاء)

(أَتَت دونهَا الْأَيَّام حَتَّى كَأَنَّهَا ... تساقط نورٍ من فنون سَمَاء)

(ترى ضوءها من ظَاهر الكأس ساطعًا ... عَلَيْك وَلَو غطيته بغطاء)

وَمِنْه من الطَّوِيل

(أَلا دارها بِالْمَاءِ حَتَّى تلينها ... فَمَا تكرم الصَّهْبَاء حَتَّى تهينها)

(أغالي بهَا حَتَّى إِذا مَا ملكتها ... أهنت لإكرام النديم مصونها)

(وصفراء قبل المزج بَيْضَاء بعده ... كَأَن شُعَاع الشَّمْس يلقاك دونهَا)

(ترى الْعين تستعفيك من لمعانها ... وتحسر حَتَّى مَا تقل جفونها)

(كأنا حلولٌ بَين أكناف روضةٍ ... إِذا مَا سلبناها مَعَ اللَّيْل طينها)

(كَأَن يواقيتًا رواكد حولهَا ... وزرق سنانيرٍ تدير عيونها)

وَمِنْه من المديد

(أَيهَا المنتاب عَن عفره ... لست من ليلى وَلَا سمره)

(لَا أذود الطير عَن شجرٍ ... قد بلوت المر من ثمره)

وَمِنْه من الطَّوِيل

(وَدَار ندامى عطلوها وأدلجوا ... بهَا أثرٌ مِنْهُم جديدٌ ودارس)

(مساحب من جر الزقاق على الثرى ... وأضغاث ريحَان جنيٌّ ويابس)

(أَقَمْنَا بهَا يَوْمًا وَيَوْما وثالثًا ... وَيَوْما لَهُ يَوْم الترحل خَامِس)

(تَدور علينا الراح فِي عسجديةٍ ... حبتها بأنواع التصاوير فَارس)

(قرارتها كسْرَى وَفِي جنباتها ... مهًا تدريها بالقسي الفوارس)

(فللراح مَا زرت عَلَيْهِ جيوبها ... وللماء مَا دارت عَلَيْهِ القلانس)

قلت هَذِه أبياتٌ سَار لَهَا ذكر وَصَارَ لَهَا شكرٌ بَين الأدباء أولعوا بهَا وبمعاني أبياتها

قَالَ الجاحظ نَظرنَا فِي شعر القدماء والمحدثين فَوَجَدنَا الْمعَانِي تقلب ووجدناها بَعْضًا يسترق من بعضٍ إِلَّا قَول عنترة فِي الذُّبَاب من الْكَامِل

(وخلا الذُّبَاب بهَا فَلَيْسَ ببارحٍ ... غردًا كَفعل الشَّارِب المترنم)

(هزجا يحك ذراعه بذراعه ... قدح المكب على الزِّنَاد الأجذم)

وَقَول أبي نواس فِي الكأس المصورة قرارتها كسْرَى الأبيات

قلت قد ذكرت هَذِه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت