(وَكَانَ يجْرِي وَلَا سداد لَهُم ... أَمرك مَا بَيْننَا على السدد)
(حَتَّى اعتقدت الْأَذَى لجيرتنا ... وَلم تكن للأذى بمعتقد)
(وحمت حول الردى بظلمهم ... وَمن يحم حول حَوْضه يرد)
(وَكَانَ قلبِي عَلَيْك مرتعدًا ... وَأَنت تنساب غير مرتعد)
(تدخل برج الْحمام متئدًا ... وتبلع الفرخ غير متئد)
(وتطرح الريش فِي الطَّرِيق لَهُم ... وتبلع اللَّحْم غير مزدرد)
(أطمعك الغي لَحمهَا فَرَأى ... قَتلك أَصْحَابهَا من الرشد)
(حَتَّى إِذا داوموك واجتهدوا ... وساعد النَّصْر كيد مُجْتَهد)
(كادوك دهرًا فَمَا وَقعت وَكم ... أفلت من كيدهم وَلم تكد)
فحين أخفرت وانهمكت وكاشفت وأسرفت غير مقتصد
(صادوك غيظًا عَلَيْك وانتقموا ... مِنْك وَزَادُوا وَمن يصد يصد)
(ثمَّ شفوا بالحديد أنفسهم ... مِنْك وَلم يرعووا على أحد)
مِنْهَا من المنسرح
(فَلم تزل للحمام مرتصدًا ... حَتَّى سقيت الْحمام بالرصد)
(لم يرحموا صَوْتك الضَّعِيف كَمَا ... لم تَرث مِنْهَا لصوتها الغرد)
(أذاقك الْمَوْت ربهن كَمَا ... أذقت أفراخه يدا بيد)
(كَأَن حبلًا حوى بجودته ... جيدك للخنق كَانَ من مسد)
وَمِنْهَا من المنسرح)
(كَأَن عَيْني تراك مضطربًا ... فِيهِ وَفِي فِيك رغوة الزّبد)
(وَقد طلبت الْخَلَاص مِنْهُ فَلم ... تقدر على حيله وَلم تَجِد)
(فجدت بِالنَّفسِ والبخيل بهَا ... أَنْت وَمن لم يجد بهَا يجد)
(فَمَا سمعنَا بِمثل موتك إِذْ ... مت وَلَا مثل عيشك النكد)
(عِشْت حَرِيصًا يَقُودهُ طمعٌ ... ومت ذَا قاتلٍ بِلَا قَود)
(يَا من لذيذ الْفِرَاخ أوقعه ... وَيحك هلا قنعت بالغدد)
(ألم تخف وثبة الزَّمَان وَقد ... وَثَبت فِي البرج وثبة الْأسد)
وَمِنْهَا من المنسرح
(عَاقِبَة الظُّلم لَا تنام وَإِن ... تَأَخَّرت مُدَّة من المدد)
(أردْت أَن تَأْكُل الْفِرَاخ وَلَا ... يَأْكُلك الدَّهْر أكل مضطهد)