فهرس الكتاب

الصفحة 3094 من 7288

فَاسْتَعْملهُ تشبهًا بهم فَلَمَّا سكر أَخْرجُوهُ على تِلْكَ الْحَال وَبلغ الْخَبَر إِلَى الْوَالِي فَركب)

وَحضر إِلَيْهِ وأردفه خَلفه وَبَقِي النَّاس خَلفه يتعجبون من أمره وَهُوَ يَقُول لَهُم بعد كل فَتْرَة وأيشٍ قد جرى ابْن هود شرب الْعقار يعْقد الْقَاف كافًا فِي كَلَامه

وَكَانَ يشْتَغل الْيَهُود عَلَيْهِ فِي كتاب الدّلَالَة وَهُوَ مصنفٌ فِي أصُول دينهم للرئيس مُوسَى

قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين قَالَ شَيخنَا عماد الدّين الوَاسِطِيّ أَتَيْته وَقلت لَهُ أُرِيد أَن تسلكني فَقَالَ من أَي الطّرق من الموسوية أَو العيسوية أَو المحمدية وَكَانَ إِذا طلعت الشَّمْس يستقبلها ويصلب على وَجهه وَصَحبه الشَّيْخ الْعَفِيف عمرَان الطَّبِيب وَسَعِيد المغربي وَغير وَاحِد من هَؤُلَاءِ

صلى عَلَيْهِ قَاضِي الْقُضَاة بدر الدّين بن جمَاعَة وَدفن بسفح قاسيون سنة تسع وَتِسْعين وسِتمِائَة

قلت الَّذِي بَلغنِي عَنهُ كَمَا حَدثنِي بِهِ الشَّيْخ الإِمَام نجم الدّين الصَّفَدِي قَالَ كَانَ بعض الْأَيَّام يَقُول لتلميذه سعيد يَا سعيد أَرِنِي فَاعل النَّهَار فَيَأْخُذ بِيَدِهِ ويصعد بِهِ إِلَى سطحٍ فيقف باهتًا إِلَى الشَّمْس نصف نهارٍ

وَكَانَ يمشي فِي الْجَامِع باهت الطّرف ذاهل الْعقل وَهُوَ رَافع إصبعه السبابَة كالمتشهد وَكَانَ يوضع فِي يَده الْجَمْر فَيقبض عَلَيْهِ ذهولًا عَنهُ فَإِذا أحرقه رَجَعَ إِلَى حسه وألقاه من يَده

وَكَانَ يحْفر فِي طَرِيقه فَيَقَع فِيهَا ذهولًا وغيبةً

وَمن شعره من الطَّوِيل

(فُؤَادِي من مَحْبُوب قلبِي لَا يَخْلُو ... وسري على فكري محاسنه يجلو)

(أَلا يَا حبيب الْقلب يَا من بِذكرِهِ ... على ظاهري من باطني شاهدٌ عدل)

(تجليت لي مني عَليّ فَأَصْبَحت ... صفاتي تنادي مَا لمحبوبنا مثل)

(أورى بِذكر الْجزع عَنهُ وبانه ... وَلَا البان مطلوبي وَلَا قصدي الرمل)

(وأذكر سعدى فِي حَدِيثي مغالطًا ... بليلى وَلَا ليلى مرادي وَلَا جمل)

(وَلم أر فِي العشاق مثلي لأنني ... تلذ لي الْبلوى ويحلو لي العذل)

سوى معشرٍ حلوا النظام ومزقوا الثِّيَاب فَلَا فرضٌ عَلَيْهِم وَلَا نفل

(مجانين إِلَّا أَن ذل جنونهم ... عزيزٌ على أعتابهم يسْجد الْعقل)

وَمِنْه من مجزوء الرمل)

(علم قومِي بِي جهل ... إِن شأني لأجل)

(أَنا عبدٌ أَنا ربٌّ ... أَن عزٌ أَنا ذل)

(أَنا دنيا أَنا أُخْرَى ... أَنا بعضٌ أَنا كلٌ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت