فهرس الكتاب

الصفحة 2982 من 7288

سمع من إِبْرَاهِيم بن عَرَفَة نفطويه النَّحْوِيّ وَغَيره وَأخذ الْعلم عَن الْأَخْفَش والزجَّاج وَابْن دُرَيْد وَغَيرهم وَولي الْقَضَاء بِالْبَصْرَةِ سنة نَيف وَخمسين وثلاثمئة رجلٌ لم يكن عِنْدهم بِمَنْزِلَة من صرف بِهِ لِأَنَّهُ ولي صارفًا لأبي الْحسن مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد الْهَاشِمِي فَقَالَ فِيهِ أَبُو الْقَاسِم الْحسن بن بشر الْآمِدِيّ من المتقارب رَأَيْت قلنسية يستغيث من فَوق راسٍ تنادي خذوني وَقد قلقت وَهِي طورا تميل من عَن يسارٍ وَمن عَن يَمِين

(فطورًا ترَاهَا فويق الْقَفَا ... وطورًا ترَاهَا فويق الجبين)

(فَقلت لَهَا أَي شيءٍ دهاك ... فردَّت بقول كئيبٍ حَزِين)

(دهاني أَن لست فِي قالبي ... وأخشى من النَّاس أَن يبصروني)

(وَأَن يعبثوا بمزاحٍ معي ... وَإِن فعلوا ذَاك بِي قطَّعوني)

(فَقلت لَهَا مرَّ من تعرفين ... من المنكرين لهذي الشؤون)

(وَمن كَانَ يصفع فِي الدِّين لَا ... يملّ ويشتد فِي غير لين)

ويسلخ ملاك كيل التَّمام إمّا على صحّةٍ أَو جُنُون

(ففارقها ذَلِك الانزعاج ... وعادت إِلَى حَالهَا والسُّكون)

وَقَالَ فِي أبي محمدٍ المافرُّوخي وَكَانَ عَالما فَاضلا لَا يجارى لكنه كَانَ تمتامًا وَهُوَ معنى مليحٌ من الْكَامِل

(لَا تنظرنَّ إِلَى تعتقه إِذا ... رام الْكَلَام وَلَفظه المعتاص)

(وَانْظُر إِلَى الحكم الَّتِي يَأْتِي بهَا ... تشفيك عِنْد تطلّق وخلاص)

(فالدرُّ لَيْسَ يَنَالهُ غوَّاسه ... حَتَّى يقطع أنفس الغوَّاص)

وَولد أَبُو الْقَاسِم بِالْبَصْرَةِ وَقدم إِلَى بَغْدَاد وَكتب بهَا لأبي جعفرٍ هَارُون بن وَمُحَمّد الضّبي خَليفَة أَحْمد بن هِلَال صَاحب عمان بِحَضْرَة المقتدر ووزارته وَلغيره من بعده وَكتب بِالْبَصْرَةِ لأبي الْحسن أَحْمد وَطَلْحَة ابْني الْحسن بن المثنَّى وبعدهما لقَاضِي الْبَلَد أبي جَعْفَر ابْن عبد الْوَاحِد الْهَاشِمِي على الْوُقُوف الَّتِي تَلِيهَا الْقُضَاة وبحضرته فِي مجْلِس حكمه ثمَّ لِأَخِيهِ أبي الْحسن مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد لما ولي قَضَاء الْبَصْرَة ثمَّ أَنه لزم بَيته إِلَى أَن مَاتَ فِي سنة سبعين وثلاثمئة وَقيل قبل السَّبعين وَقيل سنة إِحْدَى وَسبعين وثلاثمئة وَمن تصانيفه كتاب المؤتلف والمختلف فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت