(هَذَا الخالون من شجوي فَنَامُوا ... وعيني لَا يلائمها مَنَام)
(وَمَا سهرت لِأَنِّي مستهامٌ ... إِذا أرق المحبُّ المستهام)
(ولكنّ الوادث أرّقتني ... فلي سهرٌ إِذا هجد النيِّام)
(أصبت بسادةٍ كَانُوا نجومًا ... بهم نسقى إِذا انْقَطع الْغَمَام)
مِنْهَا
(على الْمَعْرُوف وَالدُّنْيَا جَمِيعًا ... لدولة آل برمكٍ السَّلام)
(فَلم أر قبل قَتلك يَا بن يحيى ... حسامًا فلَّه السَّيْف الحسام)
(أما وَالله لَوْلَا خوف واشٍ ... وعينٌ للخليفة لَا تنام)
(لطفنا حول جذعك واستلمنا ... كَمَا للنَّاس بِالْحجرِ استلام)
وَقَالَ يرثيه وأخاه الْفضل من الطَّوِيل
(أَلا إِن سَيْفا برمكيًا مهندًا ... أُصِيب بسيفٍ هاشميّ مهند)
(فَقل للمطايا بعد فضلٍ تعطّلي ... وَقل للرّزايا كل يَوْم تجدَّدي)
قَالَ دعبل الخزاعيّ من الطَّوِيل
(وَلما رَأَيْت السَّيْف جلّل جعفرًا ... ونادى منادٍ للخليفة فِي يحيى)
(بَكَيْت على الدُّنْيَا وأيقنت أَنه ... قصارى الْفَتى مِنْهَا مُفَارقَة الدُّنْيَا)
وَقَالَ صَالح بن طَرِيق من الرمل
(يَا بني برمك واهًا لكم ... ولأيامكم المقتبله)
(كَانَت الدُّنْيَا عروسًا بكم ... وَهِي الْيَوْم ثكولٌ أرمله)
وَقَالَ الْأَصْمَعِي وجَّه إليّ الرشيد بعد قَتله جعفرٍ فَجئْت فَقَالَ أَبْيَات أردْت أَن تسمعها فَقلت إِذا شَاءَ أَمِير الْمُؤمنِينَ فأنشدين من الْكَامِل
(لَو أنّ جَعْفَر خَافَ أَسبَاب الردى ... لنجابه مِنْهَا طمرٌ ملجم)
(ولكان من حذر الْمنية حَيْثُ لَا ... يَرْجُو اللَّحاق بِهِ الْعقَاب القشعم)
(لكنه لما أَتَاهُ يَوْمه ... لم يدْفع الْحدثَان عَنهُ منجِّم)
فَعلمت أَنَّهَا لَهُ فَقلت إِنَّهَا أحسن أَبْيَات فِي مَعْنَاهَا فَقَالَ إلحق الْآن بأهلك يَابْنَ قريب إِن شِئْت وَبعث الرشيد بعد قتلة جَعْفَر إِلَى يحيى وَالْفضل أبي جَعْفَر وأخيه وحبسهما فِي حبس)
الزَّنَادِقَة وَقتل مِنْهُم فِي يَوْم وَاحِد على مَا قيل ألفٌ وَخَمْسمِائة برمكي وَكَانَ الرشيد بعد ذَلِك إِذا ذكرُوا عِنْده بِسوء أنْشد من الطَّوِيل