وَمِائَتَيْنِ وَمَات لليلتين بَقِيَتَا من جُمَادَى الْآخِرَة سنة سِتّ وَسبعين وَمِائَتَيْنِ قَالَ ابْن حزم أقطع أَنه لم يؤلف فِي الْإِسْلَام مثل تَفْسِيره وَلَا تَفْسِير مُحَمَّد بن جرير وَلَا غَيره وَكَانَ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْأمَوِي صَاحب الأندلس محبًا للعلوم عَارِفًا فَلَمَّا دخل ابْن بَقِي الأندلس بمصنف ابْن أبي شيبَة وَقُرِئَ عَلَيْهِ أنكر جمَاعَة من أهل الرَّأْي مَا فِيهِ من الْخلاف واستبشعوه ونشطوا الْعَامَّة عَلَيْهِ ومنعوه من قِرَاءَته فَاسْتَحْضرهُ الْأَمِير مُحَمَّد وإياهم وتصفح الْكتاب جُزْءا جُزْءا حَتَّى أَتَى على آخِره ثمَّ قَالَ لخازن كتبه هَذَا كتاب لَا تَسْتَغْنِي خزانتنا عَنهُ فَانْظُر فِي نُسْخَة لنا وَقَالَ لبقي انشر علمك وارو مَا عنْدك ونهاهم أَن يتَعَرَّضُوا لَهُ وَقَالَ ابْن حزم مُسْند بَقِي روى فِيهِ عَن ألف وَثَلَاث مائَة صَاحب ونيف ورتب حَدِيث كل صَاحب على أَبْوَاب الْفِقْه فَهُوَ مُسْند ومصنف وَمَا أعلم بِهَذِهِ الْمرتبَة لأحد قبله من ثقته وَضَبطه وإتقانه واحتفاله فِي الحَدِيث وَله مُصَنف فِي فَتَاوَى الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ فَمن دونهم الَّذِي أربى فِيهِ على مُصَنف أبي بكر بن أبي شيبَة وعَلى مُصَنف عبد الرَّزَّاق ومصنف سعيد بن مَنْصُور ثمَّ ذكر تَفْسِيره فَقَالَ فَصَارَت تصانيف هَذَا الإِمَام الْفَاضِل قَوَاعِد الْإِسْلَام لَا نَظِير لَهَا وَكَانَ متخيرًا لَا يُقَلّد أحدا وَكَانَ ذَا خَاصَّة فِي أَحْمد بن حَنْبَل وجاريًا فِي مضمار البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ
ابْن بَقِي الشَّاعِر الأندلسي اسْمه يحيى بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن
ابْن بَقِي الطليطلي يحيى بن أَحْمد
ابْن بَقِي قَاضِي الْجَمَاعَة أَحْمد بن يزِيد ابْن البققي فتح الدّين أَحْمد بن مُحَمَّد
(بَقِيَّة)
3 - (أَبُو يحمد الكلَاعِي)
بَقِيَّة أَبُو يحمد بِضَم الْيَاء آخر الْحُرُوف وَسُكُون الْحَاء الْمُهْملَة وَكسر الْمِيم وَبعدهَا دَال مُهْملَة ابْن الْوَلِيد الكلَاعِي الْحِمْيَرِي الْحِمصِي الميتمي أحد