فهرس الكتاب

الصفحة 2227 من 7288

مفرغ الْحِمْيَرِي أَبُو هَاشم الْمَعْرُوف بالسيد الْحِمْيَرِي كَانَ شَاعِرًا محسنًا كثير القَوْل إِلَّا أَنه رَافِضِي جلد زائغ عَن)

الْقَصْد لَهُ مدائح جمة فِي أهل الْبَيْت عَلَيْهِم السَّلَام وَكَانَ مُقيما بِالْبَصْرَةِ قَالَ لَهُ بشار بن برد لَوْلَا أَن الله تَعَالَى شغلك بمديح أهل الْبَيْت لافتقرنا وَكَانَ أَبَوَاهُ يبغضان عليا سمعهما يسبانه بعد صَلَاة الْفجْر فَقَالَ من الْخَفِيف

(لعن اللهُ والدّيَّ جَمِيعًا ... ثمّ أصلاهما عذابَ الجحيمِ)

(حَكما غُدوةً كَمَا صليّا الْفَج ... ر بلعن الْوَصِيّ بابِ العلومِ)

وَكَانَ يرى رَأْي الكيسانية وَهُوَ مَذْكُور فِي تَرْجَمَة كيسَان إِن شَاءَ الله تَعَالَى لِأَنَّهُ يرى رَجْعَة مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة إِلَى الدُّنْيَا وَكَانَ كثير الشَّاعِر يرى هَذَا الرَّأْي وَكَانَ السَّيِّد يعْتَقد أَنه لم يمت وَأَنه فِي جبل رضوى بَين أَسد ونمر يحفظانه وَعِنْده عينان نضاختان يجريان بِمَاء وَعسل وَيعود بعد الْغَيْبَة فَيمْلَأ الأَرْض عدلا كَمَا مُلئت جورًا وَيُقَال إِن السَّيِّد اجْتمع بِجَعْفَر الصَّادِق فَعرفهُ خطأه وَأَنه على ضَلَالَة فَرجع وأناب وَقَالَ المرزباني فِي مُعْجم الشُّعَرَاء يكنى أَبَا السَّيِّد وَقَالَ غير الْأَصْمَعِي إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن وداع الْحِمْيَرِي وَأمه من الحدان تزوج بهَا أَبوهُ لِأَنَّهُ كَانَ نازلًا فيهم وَقيل إِن أم هَذِه الْمَرْأَة أَو جدَّتهَا بنت ليزِيد بن ربيعَة بن مفرغ الْحِمْيَرِي وَلَيْسَ لِابْنِ نفرغ عقب من ولد ذكر وَلذَلِك يَقُول السَّيِّد من الْبَسِيط

(إنّي امرؤٌ حميريٌّ حِين تنسبني ... جَدّي وُعَيْنٌ وأخوالي ذَو ويَزنِ)

(ثمّ الولاءُ الَّذِي أَرْجُو النجاةَ بِهِ ... يومَ الْقِيَامَة للهادي أبي حسنِ)

وَكَانَ السَّيِّد أسمر تَامّ الْقَامَة أَبيض الجمة حسن الْأَلْفَاظ جميل الْخطاب وَكَانَ مقدما عِنْد الْمَنْصُور وَالْمهْدِي وَقيل إِنَّه مَاتَ أول أَيَّام الرشيد سنة ثَلَاث وَسبعين وَمِائَة وَقيل سنة ثَمَان وَقيل غير ذَلِك وَولد فِي أَيَّام بني أُميَّة سنة خمس وَمِائَة وَكَانَ أحد الشُّعَرَاء الثَّلَاثَة الَّذين لم يضْبط الروَاة مَا لَهُم من الشّعْر هُوَ وبشار وَأَبُو الْعَتَاهِيَة وَإِنَّمَا مَاتَ ذكره وهجر النَّاس شعره لإفراطه فِي سبّ الصَّحَابَة وبغض أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ وإفحاشه فِي شتمهم وقذفهم والطعن عَلَيْهِم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت