(مُهطِعُ الدَّاعِي إِلَى الرافي إِذا ... مَا رَآهُ قَالَ ذَا شَيْء نُكُرْ)
(فَإِذا رفّاؤه حاول أَن ... يتلافاه تعاطى فَعَقَرْ)
وَقَالَ فِيهِ أَيْضا من الْخَفِيف
(يَا ابْن حَرْب كسوتني طيلسانًا ... يُزْرَعُ الرفُو فِيهِ وَهُوَ سباخُ)
(مَاتَ رفّاؤه وَمَات بنوه ... وبدا الشيبُ فِي بنيهم وشاخوا)
وَقَالَ فِيهِ من المتقارب
(أيا طيلسانيَ أعييتَ طبِّي ... أسِلٌّ بجسمك أم داءُ حُبِّ)
(وَيَا ريحُ صيّرتِني أتّقيكِ ... وَقد كنتُ لَا أتّقي أَن تَهُبّي)
(ومُسْتَخبرٍ خَبَر الطيلسان ... فقلتُ لَهُ الروحُ من أَمر ربّي)
وَقَالَ فِيهِ من الرمل)
(طيلسانٌ لِابْنِ حربٍ جَاءَنِي ... قد قضى التمزيق مِنْهُ وطرَهْ)
(أَنا من خوفي عَلَيْهِ أبدا ... سامِريٌّ لَيْسَ يألو حَذرهْ)
(يَا ابْن حربٍ خذُه أَو فَابْعَثْ بِمَا ... نشتري عِجْلًا بصَفْرٍ عشَرهَ)
(فلعلّ اللهَ يحيْيه لنا ... إِن ضَرَبْنَاهُ بِبَعْض البقرهْ)
(فهْو قد أدْرك نوحًا فَعَسَى ... قد حوى من علم نوحٍ خبرهْ)
(أبدا يقْرَأ مَن أبصره ... أإذ كنّا عِظامًا نَخِرَهْ)
وَقَالَ فِيهِ أَيْضا من الْخَفِيف
(يَا ابْن حربٍ أطلت فقريَ بَرفْوي ... طيلسانًا قد كنت عَنهُ غنيّا)
(فهْو فِي الرفو آلُ فِرْعَوْن فِي العَرْ ... ض على الناؤ غُدوةً وعشيّا)
(زُرتُ فِيهِ معاشرًا فازدروَني ... فتغنيتُ إِذْ رأَوْني زريّا)
(جِئْت فِي زيِّ سائلٍ كي أَرَاكُم ... وعَلى الْبَاب قد وقفت مَلِيًّا)
وَقَالَ فِيهِ أَيْضا من الوافر
(وهبتَ لنا ابنَ حربٍ طيلسانًا ... يزِيد المرءَ ذَا الضعَة اتِّضاعا)
(يسلِّم صَاحِبي فَيُفِيد شتمْي ... لأنّ الروحَ تُكْسبه انصداعا)
(أُجيلُ الطَّرفَ فِي طَرَفَيْه طولا ... وعرضًا مَا أرى إلاّ رِقَاعًا)
(فلستُ أشكّ أنْ قد كَانَ قِدمًْا ... لنوحٍ فِي سفينته شراعا)
(فقد غنّيتُ إِذْ أبصرتُ مِنْهُ ... جوانبه على بدني تَداعى)
(قِفي قبل التفرّق يَا ضباعا ... وَلَا يكُ مَوْقِفٌ مِنْك الوَداعا)