فهرس الكتاب

الصفحة 2007 من 7288

يمتع الْوُجُود بحياته وَيجمع لَهُ بَين ثَوَابه وثباته لِأَنَّهُ قد عَاشَ الدّر المفديّ بِالذَّهَب وأضاءت شمس الْمَعَالِي إِن كَانَ قد خمد اللهب

(علم الله كَيفَ أَنْت فأعطا ... ك المحلّ الْجَلِيل من سُلْطَانه)

جعل الدّين فِي ضمانك وَالدُّنْيَا فعش سالما لنا فِي ضَمَانه)

وَقد نظم الْمَمْلُوك قصيدةً مختصرة فِي رثاء الْمشَار إِلَيْهِ وَجعل ألفاظها تبكيه وقوافيها تنوح عَلَيْهِ وَهِي

(الله أكبر يَا ابْن فضل الله ... شغلت وفاتك كلّ قلبٍ لاه)

(كلّ يَقُول وَقد عرته كآبة ... واهًا لفقدك إِن صبري واه)

(فقدت بك الْأَمْلَاك بَحر ترسلٍ ... متلاطم الأمواج بالأمواه)

(يَا وَحْشَة الْإِنْشَاء مِنْك لكاتبٍ ... أَلْفَاظه زهر النُّجُوم تباهي)

(وتوجع الْأَشْعَار فِيك لناظمٍ ... من لطفه لشذا النسيم يضاهي)

(كم أَمْسَكت يمناك طرسًا أبيضًا ... فأعدته فِي الْحَال طرزًا باهي)

(كم قد أدرت من القريض قوافيًا ... هِيَ نشوة الناشي وزهو الزاهي)

(ورسالة أنشأتها فِي حانة النّبا ... ذِ حازت حَضْرَة الفكّاه)

(وَوضعت فِي الْآدَاب كلّ مصنّفٍ ... قَالَت لَهُ البلغاء زاهٍ زاه)

(كم قد خطرت على المجرّة رافلًا ... يَوْم الفخار بمعطفٍ تياه)

(شخصت لعلياك النُّجُوم تَعَجبا ... وَلَك السّهى يرنو بطرفٍ ساه)

(مَا كنت إلاّ وَاحِد الدَّهْر الَّذِي ... يسمو على الأنظار والأشباه)

(من بعْدك الْكتاب قد كتبُوا فَمَا ... يَجدونَ منجاةً لَهُم من جاه)

(أقلامهم قد أملقت وَرمى الردى ... أدواتهم ودواتهم بدواهي)

(وطروسهم لبست حداد مدادها ... أسفا عَلَيْك مؤكدًا بسفاه)

(أما الْقُلُوب فإنّها رهن الأسى ... ترد الْقِيَامَة وَهِي فِيك كَمَا هِيَ)

(أبدا يخيّل لي بأنك حَاضر ... تملي الْفُؤَاد لي وَأَنت تجاهي)

(فتعزّ فِيهِ واصطبر لمصابه ... يَا خير مولّى آمرٍ أَو ناهي)

(فدوام ظلّك فِي الْبَريَّة نعْمَة ... ولشكرها حتم على الأفواه)

(لَا زَالَ جدّك فِي المبادىء صاعدًا ... رتبًا سعادتها بِغَيْر تناهي)

إِن شَاءَ الله تَعَالَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت