فهرس الكتاب

الصفحة 1774 من 7288

بإلزام الْمَالِكِي وَامْتنع الْمَالِكِي والحنبلي من أَخذ الجامكية وَقَالا نَحن فِي كِفَايَة قَالَ شهَاب الدّين أَبُو شامة وَمن العجيب اجْتِمَاع ثَلَاثَة من قُضَاة الْقُضَاة لقب كل وَاحِد مِنْهُم شمس الدّين فِي زمن وَاحِد وَاتفقَ أَن الشَّافِعِي استناب نَائِبا لقبه شمس الدّين فَقَالَ بعض الأدباء الظرفاء

(أهل دمشق استرابوا ... من كَثْرَة الْحُكَّام)

(إِذْ هم جَمِيعًا شموسٌ ... وحالهم فِي الظلام)

وَقَالَ أَيْضا

(بدمشقٍ آيةٌ قد ... ظَهرت للنَّاس عَاما)

(كلما ازدادوا شموسًا ... زَادَت الدُّنْيَا ظلاما)

ثمَّ عزل عَن الْقَضَاء سنة تسع وَسِتِّينَ بِالْقَاضِي عز الدّين ابْن الصايغ ثمَّ عزل ابْن الصايغ بعد سبع سِنِين بِهِ وَقدم من مصر فَدخل دُخُولا لم يدْخل غَيره مثله من الاحتفال والزحمة وَأَصْحَاب البغال وَالشُّهُود وَكَانَ يَوْمًا مشهودًا وَجلسَ فِي منصب حكمه وَتكلم الشُّعَرَاء وَلما قدم ابْن خلكان إِلَى دمشق ثَانِيًا وَكَانَ لثامن سنة قَالَ رشيد الدّين الفارقي فِي ذَلِك أَنْت فِي الشَّام مثل يُوسُف فِي مصر وَعِنْدِي أَن الْكِرَام جناس

(وَلكُل سبعٌ شدادٌ وَبعد السَّبع ... عامٌ يغاث فِيهِ النَّاس)

وَقَالَ سعد الدّين الفارقي

(أذقت الشَّام سبع سِنِين جدبًا ... غَدَاة هجرته هجرًا جميلا)

(فَلَمَّا زرته من أَرض مصرٍ ... مددت عَلَيْهِ من كفيك نيلا)

وَقَالَ ابْن جعوان

(لما تولى قَضَاء الشَّام حاكمه ... قَاضِي الْقُضَاة أَبُو الْعَبَّاس ذُو الْكَرم)

(من بعد سبعٍ شدادٍ قَالَ خادمه ... ذَا الْعَام فِيهِ يغاث النَّاس بِالنعَم)

وَقَالَ نور الدّين ابْن مُصعب

(رَأَيْت أهل الشَّام طرًا ... مَا فيهم قطّ غير رَاض)

(نالهم الْخَيْر بعد شرّ ... فالوقت بسطٌ بِلَا انقباض)

(وعوضوا فرحةً بحزنٍ ... مذ أنصف الدَّهْر فِي التقاضي)

(وسرهم بعد طول غمّ ... قدوم قاضٍ وعزل قَاض)

(فكلهم شاكرٌ وشاكٍ ... بِحَال مستقبلٍ وماض)

قلت بَيْتا رشيد الدّين الفارقي خير هَذِه المقاطيع

وَكَانَ كَرِيمًا جوادًا ممدوحًا فِيهِ ستر وحلم وعفو وحكاياته فِي ذَلِك مَشْهُورَة ثمَّ عزل بِابْن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت