فهرس الكتاب

الصفحة 1471 من 7288

وَهُوَ أول من غنى بِهِ فِي الْإِسْلَام وَكَانَ قرين أعشى هَمدَان وإلفه فِي عَسْكَر ابْن الْأَشْعَث فَقتل فِي من قتل حُكيَ أَن الْأَعْشَى وَأحمد خرجا فِي بعض مغازيهما فَنزلَا على سليم بن صَالح الْعَنْبَري بساباط الْمَدَائِن فأكرمهما غَايَة الْإِكْرَام وَعرض عَلَيْهِمَا الشَّرَاب فأنعما بِهِ وجلسا يشربان فَقَالَ أَحْمد للأعشى قل فِي هَذَا الرجل الْكَرِيم شعرًا تمدحه حَتَّى أغْنى فِيهِ فَقَالَ

(يَا أَيهَا الْقلب الْمُطِيع الْهوى ... أَنى اعتراك الطَّرب النازح)

(تذكر جملا فَإِذا مَا نأت ... كَانَ شعاعًا قَلْبك الظامح)

(مَا لَك لَا تتْرك جهل الصَّبِي ... وَقد علاك الشمط الْوَاضِح)

(يَا جمل مَا حبي لكم زائل ... عني وَلَا عَن كَبِدِي بارح)

(إِنِّي توسمت امْرَءًا ماجدًا ... يصدق فِي مدحته المادح)

(ذؤابة العنبر فاخترته ... والمرء قد ينعشه الصَّالح)

(أَبْلَج بهلولًا وظني بِهِ ... أَن ثنائي عِنْده رابح)

وَهِي أَبْيَات طَوِيلَة مثبته فِي كتاب الأغاني قَالَ فغنى أَحْمد فِي بعض الأبيات فأعلمت الْجَارِيَة مَوْلَاهَا بذلك فَنزل إِلَيْهِمَا وسألهما عَن أَنفسهمَا فَقَالَ لَهُ أَحْمد أَنا أَحْمد النصبي الْهَمدَانِي وَهَذَا الْأَعْشَى فأكب على رَأسه يقبله واحتبسهما عِنْده شهرا ثمَّ حملهما على فرسين فتركا عِنْده مَا كَانَ من دَوَابِّهِمَا وَلما رجعا من مغزاهما وشارفا منزله قَالَ أَحْمد للأعشى إِنِّي لأرى عجبا قَالَ مَا هُوَ قَالَ أرى فَوق قصر سليم ثعلبًا قَالَ إِن كنت صَادِقا فَمَا بَقِي فِي الْقرْيَة أحد فدخلاها فوجدا أَهلهَا قد مَاتُوا بالطاعون

3 -(الْكَاتِب)

أَحْمد بن أُميَّة أَبُو الْعَبَّاس الْكَاتِب ذكره المرزباني فَقَالَ أهل بَيت الْكِتَابَة والغزل والظرف حَدثنَا أَحْمد بن الْقَاسِم النَّيْسَابُورِي أَنه لقِيه عبد الْخمسين وَمِائَتَيْنِ وَأخذ عَنهُ علما كثيرا وأدبًا قَالَ ياقوت وَأُميَّة مولى لهشام بن عبد الْملك واتصل فِي دولة بني الْعَبَّاس بِالربيعِ حَاجِب الْمَنْصُور وَكتب بَين يَدَيْهِ وَله شعر حسن وَولده أهل بَيت علم مِنْهُم أَحْمد هَذَا وَأَخُوهُ مُحَمَّد وَقد ذكرته فِي أَخْبَار الشُّعَرَاء قَالَ المرزباني وَأحمد هُوَ الْقَائِل

(خبرت عَن تغيري الأترابا ... ومشيبي فَقُلْنَ بِاللَّه شَابًّا)

(نظرت نظرة إِلَيّ فصدت ... كصدود المخمور شم الشرابا)

(إِن أدهى مصيبةٍ نزلت بِي ... أَن تصدي وَقد زعمت الشبابا)

وَكَانَ أَبُو هفان يَقُول لَيْسَ فِي الدِّينَا أظرف وَلَا أشرف هجاء من قَول احْمَد بن أُميَّة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت