فهرس الكتاب

الصفحة 1368 من 7288

(وَلدته المعطفين ناعمةٍ ... تمسح ريح الصِّبَا جوانبها)

(كَأَنَّهَا والرياح تعطفها ... راقصة أسلت ذوائبها)

وَقَالَ

(ومجاجة لزجاجة عاطيتها ... فرميت شَيْطَان الأسى بشهاب)

(وكأنما كرة البسيطة بَيْضَة ... وَاللَّيْل يلحفها جنَاح غراب)

وَقَالَ يذم خطا رديًا

(قواف أَتَتْنِي عَنْك تحكيك خسةً ... فَلَو كن أَعْضَاء لَكِن مخارجا)

(معوجة أسطارها وحروفها ... كَأَن بهَا من برد لفظك فالجا)

وَكَانَ يَوْمًا فِي مجْلِس عِنْد بعض إخوانه وَفِيه عِنَب ورمان وَبينهمْ فَتى يتهم بِحَالَة ففضل الْعِنَب على الرُّمَّان فَقَالَ ابْن خفاجة

(صلني لَك الْخَيْر برمانةٍ ... لم تنْتَقل عَن كرم الْعَهْد)

(لَا عِنَب أمتص عنقوده ... ثديًا كَأَنِّي بعد فِي المهد)

(وَهل يرى بَينهمَا نِسْبَة ... من عدل الخصية بالنهد)

فأخجل الْفَتى وَصحت التُّهْمَة وَقَالَ فِي اقتران الثريا بالهلال

(وَلَيْلَة من ليَالِي الْأنس بت بهَا ... وَالرَّوْض مَا بَين منظوم ومنضود)

(والنَّسر قد حام فِي الظلماء من ظمإ ... وللمجرة نهر غير مورود)

(وَابْن الغزالة فَوق النَّجْم منعطفٌ ... كَمَا تأود عرجون بعنقود)

وَقَالَ فِي شَجَرَة نارنج

(ومائسةٍ تزهو وَقد خلع الحيا ... عَلَيْهَا حلى حمرًا وأرديةً خضرًا)

(يذوب لهها ريق الغمامة فضَّة ... ويجمد فِي أعطافها ذَهَبا نضرا)

وَقَالَ

(وَاللَّيْل يقصر خطوه ولربما ... طَالَتْ ليَالِي الركب وَهِي قصار)

(قد شَاب من طوق المجرة مفرق ... فِيهَا وَمن خطّ الْهلَال عذار)

هَذَا الْوَصْف

(وأرعن طماح الذؤابة باذخ ... يطاول أعنان السَّمَاء بغارب)

(يسد مهب الرّيح عَن كل وجهة ... ويزحم لَيْلًا شهبه بالمناكب)

(وقور على ظهر الفلاة كَأَنَّهُ ... طوال اللَّيَالِي مفكر فِي العواقب)

(يلوث عَلَيْهِ الْغَيْم سود عمائم ... لَهَا من وميض الْبَرْق حمر ذوائب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت