(والنور عقد والغصون سوالف ... والجزع زند وَالسري سوار)
(بحديقة مثل اللمى ظلًا بهَا ... وتطلعت شنبًا بهَا الأزهار)
(رقص الْقَضِيب بهَا وَقد شرب الثرى ... وشدا الْحمام وصفق التيار)
وَقَوله فِي صفة نَار
(وموقد نَار طَابَ حَتَّى كَأَنَّمَا ... يشب الندى فِيهِ لساري الدجا ندا)
(فَأطلع من داجي دُخان بنفسجًا ... جنيًا وَمن قاني شواظ لَهُ وردا)
(إِذا الرّيح باست من سَواد دخانها ... عذارًا وَمن محمر جاحمها خدا)
(وثارت قتامًا يمْلَأ الْعين أكهبًا ... وجالت جوادًا فِي عنان الصِّبَا وردا)
(رَأَيْت جفون الرّيح وَاللَّيْل إثمد ... يقلب من جمر الجذاء أعينًا رمدا)
قَالَ ابْن خفاجة ذهبت يَوْمًا أُرِيد بَاب السمارين بشاطبة ابْتِغَاء للفرجة على جرية ذَلِك المَاء بِتِلْكَ الساقية وَإِذا الْفَقِيه أَبُو عمرَان ابْن أبي تليد رَحمَه الله قد سبقني إِلَى ذَلِك فَأَلْفَيْته جَالِسا على مصطبة كَانَت هُنَاكَ مَبْنِيَّة لهَذَا الشَّأْن فَسلمت عَلَيْهِ فَأَنْشد أثْنَاء مَا تناشدناه قَول ابْن رَشِيق رَحمَه الله تَعَالَى يَا من يمر وَلَا تمربه الْقُلُوب من الحرق
(بعمامة من خَدّه ... أَو خَدّه مِنْهَا سرق)
(فَكَأَنَّهُ وَكَأَنَّهَا ... قمر تعمم بالشفق)
(فَإِذا بدا وَإِذا مَشى ... وَإِذا رنا وَإِذا نطق)
شغل الْجَوَارِح ولاجوانح والخواطر والحدق واستحسنها فَقلت أخل لِأَن النُّطْق لَا يشغل الحدق ونظمت قولي
(ومهفهف طاوي الحشا ... خنث المعاطف وَالنَّظَر)
(مَلأ الْعُيُون بِصُورَة ... تليت محاسنها سور)
(فَإِذا رنا وَإِذا شدا ... وَإِذا سعى وَإِذا سفر)
فَضَح المدامة والحمامة والغمامة وَالْقَمَر وَقَالَ ابْن خفاجة أَيْضا
(وعشي أنس أضجعتني نشوة ... فِيهِ تمهد مضجعي وتدمث)
(خلعت عَليّ بهَا الأراكة ظلها ... والغصن يصغي وَالْحمام يحدث)
(وَالشَّمْس تجنح للغروب مَرِيضَة ... والرعد يرقي والغمامة تنفث)
وَقَالَ يهجو سَوْدَاء