فهرس الكتاب

الصفحة 1079 من 7288

فَهَذَا الْبَيْت الْمُصِيبَة الْعُظْمَى والطامة الْكُبْرَى وَلَيْسَ يَنْبَغِي أَن يُجَاوب فِي هَذَا بِجَوَاب إِلَّا أَن يحضرهُ بعض السلاطين وَيَقُول لَهُ أَنْت قلتسبقت إِلَى غايات كل فَضِيلَة فَيَقُول نعم فَيَرْمِي قوسًا وَيَقُول جر هَذَا الْقوس فَيَقُول مَا أقدر فَيَقُول اصفعوه فيصفع ثمَّ يقدم لَهُ فرسا ورمحًا وَدِرْعًا وَيَقُول لَهُ قَاتل هَذَا الْغُلَام بِهَذَا السِّلَاح فَيَقُول مَا أقدر فَيَقُول اصفعوه فيصفع فَيَقُول لَهُ فَحل لنا شكلًا من إقليدس فَيَقُول لَا أعلم فَيَقُول اصفعوه فيصفع فَيَقُول مسالة من المجسطي فَيَقُول لَا أعلم فَيَقُول اصفعوه فيصفع فَيَقُول لَهُ مَسْأَلَة من النُّجُوم فَيَقُول لَا أعلم فَيَقُول اصفعوه فيصفع فَيَقُول لَهُ يَا ابْن عشرَة آلَاف قحبة فَأَي شَيْء تعلمفيقول أعلم شَيْئا فِي النَّحْو والتصريف لَا غير فَيَقُول لَهُ وَلأَجل النَّحْو والتصريف تقولسبقت إِلَى غايات كل فَضِيلَة رحم امْرَأَة سِيبَوَيْهٍ وَالْكَلب على عِيَال الْأَخْفَش واصفع الْفَارِسِي عشرَة آلَاف فلعة قَفاهُ فيصفع حَتَّى يعمى

وَمن كَلَامه عشرَة أَشْيَاء من أَبْوَاب الْبر تسخط الله وترضي الشَّيْطَان وَهِي انْقِطَاع ابْن الصَّابُونِي إِلَى الله عز وَجل فِي القرافة وتعصب الخبوشاني لقبر الشَّافِعِي رَحمَه الله وتنفل القَاضِي الْأَثِير قبل صَلَاة الْجُمُعَة وَبعدهَا وَظُهُور سجادة فِي هَذِه الْأَيَّام على وَجهه وَصَلَاة السديد الطَّبِيب التَّرَاوِيح فِي شهر رَمَضَان وبكاء الْفَقِيه الْبَهَاء على الْمِنْبَر يَوْم الْجُمُعَة

وَقِرَاءَة الوهراني السَّبع فِي صباح كل يَوْم وَسَمَاع ابْن عُثْمَان الحَدِيث عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي جُمُعَة وَاحِدَة وَرِوَايَة ذَلِك على رُؤُوس الأشهاد وَحُضُور ابْن مماتي مجَالِس الْوَعْظ فِي القرافة وبكاؤه عِنْد قِرَاءَة الْقُرْآن وإنكار أبي عبد الله الْبَغْدَادِيّ على المزارين خَاصَّة وَلَا يلْتَفت إِلَى غَيره من الذُّنُوب وبنيان ابْن أبي الْحجَّاج لقبر آسِيَة رَضِي الله عَنْهَا وترتيب الْقُرَّاء فِيهِ فِي كل جُمُعَة ذكر أَن هَذِه الْأَعْمَال الصَّالِحَة لَا يعبأ بهَا وَهِي أحب إِلَى إِبْلِيس من كَبَائِر الذُّنُوب

قلت وعَلى أجملة فَمَا كَاد يسلم من شَرّ لِسَانه أحد مِمَّن عاصره وَمن طالع ترسله وقف على الْعَجَائِب والغرائب وَمَا كَانَ يَخْلُو سامحه الله من تجرٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت