(إِذا نشأت تبريةً فَلهُ الندى ... وَإِن نشأت بحريّة فَلهُ السحب)
قلت قَوْله ويرتاح عِنْد الْحَمد الْبَيْت أَخذه أَبُو الْحُسَيْن الجزار فَقَالَ
(ويهتز عِنْد الْجُود أَن جَاءَ طالبٌ ... كَمَا اهتز حاشى وَصفه شَارِب الْخمر)
وَأحسن حشوٍ وَقع فِي هَذَا قَول أبي الطّيب
(ويحتقر الدُّنْيَا احتقار مجربٍ ... يرى كل مَا فِيهَا وحاشاه فانيا)
وَمن موشحات ابْن اللبانة شقّ النسيم كمامه عَن زاهرٍ يتبسم فَلَا تُطِع لملامه واشرب على الزير والبم حيى النسيم بمندل عَن طيب زهرٍ أنيق ونرجس الرَّوْض تخجل مِنْهُ خدود الشَّقِيق فانهض إِلَى الدن وَأَقْبل مِنْهُ سوار الرَّحِيق وفض عَنهُ ختامه عَن مثل مسكٍ مختم تكَاد مِنْهُ المدامه للشُّرْب أَن تَتَكَلَّم حاكت على النَّهر درعًا ريح الصِّبَا فِي الأصائل وأسبل الْقطر دمعا على جُيُوب الخمائل فاسمع من الْعود سجعًا تشق مِنْهُ الغلائل مَا رنمته حمامه من فَوق غصنٍ منعم وَلَا ادَّعَتْهُ كرامه بنت الْحُسَيْن بن مخدم أما عليٌ فَإِنِّي مِمَّن سَمِعت بِذكرِهِ والود يشْهد عني بِمَا أبوح بفخره وَقد رَأَيْت التَّمَنِّي يختال فِي ثوب بشره فِي حلةٍ من أسَامَه بِظَاهِر الْحسن معلم متوج بالكرامه وبالسماح مختم حيى النسيم تلمسان بواكف الْقطر هطال وَقد قَضَت كل إِحْسَان بجودها يَا ابْن شملال وَقصرت كل إِنْسَان عَمَّا حواه من إجلال)
ندبٌ يذل همامه ربيعَة بن مكدم وَمَا حواه أسَامَه فِي عصره الْمُتَقَدّم قد جَاءَك المتنبي يَا سيف هَذَا الزَّمَان يختال فِي ثوب عجب بِمَا حوى من معَان يشدو ارتجالًا فيسبي كل الْوُجُوه الحسان