فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 514

الشرعية الحنبلية»: «إذا اشترط البائع البراءة من عيب معيّن، أو من كلّ عيب، بطل الشرط، وصحّ البيع، سواء العيوب الظاهرة أو الباطنة» .

و ذكر ابن قدامة في «المغني» : أنّ الرواية اختلفت عن أحمد في البراءة من العيوب، فروي عنه أنه لا يبرأ إلاّ أن يعلم المشتري بالعيب.

وهو قول الشافعي.

والرواية الثانية: أنه يبرأ من كلّ عيب لم يعلمه، ولا يبرأ من عيب علمه.

ويروى ذلك عن عثمان، وهو قول مالك، وقول الشافعي في الحيوان خاصّة.

* (ردّ المحتار 95/ 4، العقود الدرية /1 260، المبسوط 91/ 13، البدائع 172/ 5، المغني 265/ 6، الإشراف للقاضي عبد الوهاب 555/ 2، القوانين الفقهية ص 270، الحاوي للماوردي 329/ 6، شرح منتهى الإرادات /2 165، التفريع 179/ 2، التعليق الممجد للكنوي 214/ 3) .

البراءات: جمع براءة، يقال في اللغة: برئ فلان من دينه، يبرأ، براءة؛ أي سقط عنه طلبه. كذلك تطلق البراءة على «خطّ الإبراء» ؛أي الوثيقة التي يكتب فيها براءة الغير من دين أو مسؤولية.

وفي الاصطلاح الفقهي: عرّف ابن عابدين البراءات بقوله: «هي الأوراق التي يكتبها كتّاب الديوان على العاملين على البلاد بحظّ كعطاء، أو على الأكارين بقدر ما عليهم.

وسمّيت براءة لأنه يبرأ بدفع ما فيها».وقد جاء في «الدر المختار» للحصكفي: «بيع البراءات التي يكتبها الديوان على العمال لا يصحّ، بخلاف بيع حظوظ الأئمة، لأنّ مال الوقف قائم ثمة، ولا كذلك. هنا» .

و الحظوظ جمع حظّ، بمعنى النصيب المرتّب للإمام من الوقف. (ر. براءة) .

* (المصباح 60/ 1، المغرب 64/ 1، ردّ المحتار 13/ 4، الطحطاوي على الدر 8/ 3) .

*بيع التّلجئة

أصل معنى التلجئة: أن يلجئك الغير إلى أن تأتي أمرا باطنه خلاف ظاهره.

ومنه بيع التلجئة الذي يعني اصطلاحا: «التقيّة بإظهار عقد غير مقصود باطنا» .

كما جاء في (م 179) من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد.

وصورته عند الفقهاء: «أن يظهر طرفان بيعا، لم يريداه باطنا، بل خوفا من ظالم ونحوه، دفعا له» .

و ذلك بأن يتفقا على إظهار العقد -إما للخوف من ظالم ونحوه، وإمّا لغير ذلك- ويتفقا على أنهما إذا أظهراه لا يكون بيعا بينهما.

وقد سمّي هذا البيع «تلجئة» من الإلجاء، الذي يعني الإكراه والاضطرار، لأنّ الذي يباشره إنما ينشئه لضرورة، فيصير كالمدفوع له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت