الاقتيات لغة: أكل القوت.
والقوت: ما يؤكل ليمسك الرمق، كالقمح والأرز ونحوهما.
والأشياء المقتاتة: هي التي تصلح أن تكون قوتا تغذّى به الأجسام على الدوام، بخلاف ما يكون قواما للأجسام لا على الدوام.
ويستعمل الاقتيات عند الفقهاء بنفس معناه اللغوي، فقد عرّفه الدسوقي بأنه: ما تقوم البنية باستعماله بحيث لا تفسد عند الاقتصار عليه.
والأغذية أعمّ من القوت، فقد يتناولها الإنسان تقوّتا أو تأدّما أو تفكّها أو تداويا.
ويتناول الفقهاء مصطلح «الاقتيات» في الزكاة وفي بيع الربويات وفي الاحتكار. ففي الزكاة لا خلاف بين الفقهاء في زكاة ما يقتات اختيارا ويدخر من الزروع والثمار. أما غير الأقوات ففي وجوب زكاتها خلاف.
وفي بيع الربويات لا يعتبر الاقتيات علّة الربا عند جمهور الفقهاء.
وعند المالكية: علّة الربا الاقتيات والادخار.
وفي معنى الاقتيات عندهم: ما يصلح القوت كالملح والتوابل.
وفي الاحتكار يتّفق الفقهاء على منع احتكار الأقوات.
وفي غيرها خلاف.
* (المصباح 626/ 2، النظم المستعذب لابن بطال 160/ 1، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 47/ 3، تبيين الحقائق 290/ 1، الخرشي 168/ 2، المهذب 160/ 1، المغني 690/ 2، نهاية المحتاج 456/ 3) .
من معاني الإقطاع في اللغة: التمليك والإرفاق. يقال: استقطع الإمام قطيعة فأقطعه إياها؛ أي سأله أن يجعلها له إقطاعا يتملّكه ويستبدّ به وينفرد.
وأقطع الإمام الجند هذه البلد إقطاعا: جعل لهم غلّتها رزقا.
ويطلق الإقطاع في الاصطلاح الفقهي على «إعطاء السلطان رقبة الأرض العائدة لبيت المال أو منافعها فقط للمستحق من بيت المال» (م 99 من ترتيب الصنوف) .
وتسمى تلك الأرضون قطائع، وواحدتها قطيعة.
قال ابن تيمية: «الإقطاع نوعان: إقطاع تمليك، كما يقطع ولي الأمر الموات لمن يحييه بتملكه.
وإقطاع استغلال، وهو إقطاع منفعة الأرض لمن يستغلها؛ إن شاء أن يزرعها، وإن شاء أن يؤجرها، وإن شاء أن يزارع عليها».
وقسّم بعض الفقهاء الإقطاع إلى ثلاثة أقسام: إقطاع تمليك، وإقطاع استغلال، وإقطاع إرفاق.
* (المصباح 614/ 2، ردّ المحتار /3 392، مفاتيح العلوم للخوارزمي ص 86، الأحكام السلطانية للماوردي ص 190، ترتيب الصنوف 58/ 1، مجموع فتاوى ابن تيمية /30