فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 514

الشيء عن طبعه ووصفه، وكذا عدم الإمكان.

ولا يخرج استعمال الفقهاء والأصوليين لهذا اللفظ عن هذين المعنيين اللغويين.

-أما الاستعمال الفقهي بالمعنى الأول، فيرد عند كلامهم على الخمر والأعيان النجسة، إذ قد تتحول أعيانها وتتغير بأسباب وطرق متعددة كالاحتراق والتخليل أو بالوقوع في شيء طاهر كالملح فيصير ملحا ونحو ذلك.

-أما الاستعمال الفقهي بالمعنى الثاني، وهو عدم إمكانية الوقوع، فيعرضون له عند كلامهم على استحالة الشرط الذي علّق عليه الطلاق، وعلى استحالة وقوع المحلوف عليه في الأيمان من حيث الحنث وعدمه والكفّارة وعدمها، وكذا يرد في أبواب المعاملات والبياعات في معرض كلامهم على هلاك المعقود عليه في يد صاحبه قبل تسليمه للعاقد الآخر، وانفساخ العقد لاستحالة تنفيذه بهلاك المحل قبل القبض، وكيفية ضمانه؛ أي هل يكون مضمونا بنفسه أم بغيره؛ أي ضمان عقد أم ضمان يد؟.

أما الأصوليون فلا يستعملون الاستحالة إلاّ بمعنى عدم إمكان الوقوع، ومن ذلك حكم التكليف بالمستحيل لذاته أو لغيره، حيث اختلفوا في جواز التكليف بالممتنع.

وتفصيل ذلك في مدوناتهم الأصولية.

* (المصباح 190/ 1، نهاية المحتاج /1 230، المغني 72/ 1، فتح القدير 139/ 1، مغني المحتاج 65/ 2، بدائع الصنائع 238/ 5، روضة الطالبين 499/ 3، الفتاوى الطرسوسية ص 266) .

الاستحقاق في اللغة: الاستيجاب.

مأخوذ من الحقّ؛ وهو ما وجب وثبت.

يقال: استحقّ فلان الأمر؛ أي استوجبه.

واستحقّ فلان العين، فهي مستحقّة: إذا ثبت أنها حقّه.

وفي الاصطلاح الفقهي: هو ظهور كون الشيء حقّا واجبا للغير.

وموجبه كما قال بعض الفقهاء: «رفع ملك شيء بثبوت ملك قبله بغير عوض» .

وقد عرّفه صاحب «القوانين الفقهية» بقوله: «الاستحقاق: هو أن يكون شيء بيد شخص، ثم يظهر أنه حقّ شخص آخر بما تثبت به الحقوق شرعا من اعتراف أو شاهدين عدلين أو شاهد ويمين أو غير ذلك، فيقضى له به» .

والاستحقاق عند الفقهاء نوعان: أحدهما مبطل للملك، والآخر ناقل له.

فالأول: هو ما يبطل ملكية كلّ أحد في المستحقّ به، كظهور المبيع وقفا أو مسجدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت