بذلك الأرض.
والعرق: الأصل. كأنه يريد أن يؤصّل أصلا يستوجب به الأرض».
و قال ربيعة: العرق الظالم يكون ظاهرا، ويكون باطنا. فالباطن: ما احتفره الرجل من الآبار أو استخرجه من المعادن، والظاهر: ما بناه أو غرسه.
والثانية: رواية الإضافة؛ أي «لعرق ظالم» وعليها يكون الظالم صاحب العرق، ويكون المراد به: وليس لأصل يؤصّله ظالم في أرض غيره حقّ يستوجبه. قال الوقشي: «و هذا هو الأصل والمراد به وإن نوّن» .
* (الزاهر ص 241، حلية الفقهاء ص 151، الموطأ 743/ 2، المنتقى للباجي /6 32، عارضة الأحوذي 146/ 6، فتح الباري /5 19، مختصر سنن أبي داود للمنذري ومعه معالم السنن للخطابي 265/ 4، النهاية لابن الأثير /3 219، التعليق على الموطأ للوقّشي 204/ 2) .
يطلق «عسب الفحل» في اللّغة: على ضرابه وعلى ماله وعلى نسله. ثم قيل للكراء الذي يأخذه صاحب الفحل على ضرابه، لتسمية العرب الشيء باسم غيره إذا كان معه أو من سببه.
وقد روى الترمذي والنّسائي وابن ماجه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه نهى عن عسب الفحل.
وقد ذكر شرّاح الحديث: أن المراد بعسب الفحل المنهي عنه كراء الفحل للضراب أو بيع ضراب الفحل أو مائه.
ولا خلاف بين الفقهاء في عدم جواز ذلك، وإن كان بينهم ثمّة اختلاف في تعليله، حيث علّل الكاساني المنع بأنه بيع معدوم عند العقد، وعلّله الشوكاني بأنه بيع غير متقوّم وغير معلوم وغير مقدور على تسليمه.
* (القاموس المحيط ص 147، الزاهر ص 210، نيل الأوطار 242/ 5، سنن النسائي مع زهر الربى 311/ 7، بدائع الصنائع /5 139، النووي على مسلم 230/ 10) .
العشور في اللّغة: جمع عشر؛ وهو أحد أجزاء العشرة.
وقد صار علما لما يأخذ العاشر.
والعاشر: هو من نصبه الإمام على الطريق ليأخذ الصدقات من التجار بما يمرّون عليه عند اجتماع شرائط الوجوب.
والعشور في اصطلاح الفقهاء: نوعان؛ أحدهما: عشور الزكاة، وهي ما يؤخذ في زكاة الزروع والثمار.
والثاني: ما يفرض على الكفار في أموالهم المعدّة للتجارة إذا انتقلوا بها من بلد إلى بلد في دار الإسلام.
وسمّيت بذلك لكون المأخوذ عشرا، أو مضافا إلى العشر، كنصف العشر.
ومع أنّ العشور والجزية تشتركان في الوجوب على أهل الذمّة والمستأمنين من