فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 514

وللمواطأة على العقود والوعود في النظر الفقهي ثلاث خصائص: الأولى: أنها اتفاق متقدم على إجراء عقود وتنفيذ وعود محددة في المستقبل.

الثانية: أنّ هذا الاتفاق في حكم الشرط المتقدم على تلك العقود والوعود، وتسري عليه أحكامه، من حيث الحل والحرمة، والصحة والفساد.

الثالثة: أنّ القوة الملزمة للمواطأة نفس القوة الملزمة للشروط المتقدمة على العقود (و الوعود الملحقة بها) ، التي اختلف الفقهاء في شأنها على قولين: أحدهما: للحنفية والشافعية والظاهرية؛ وهو أن الشرط المتقدم على العقد لا تأثير له في العقد أصلا.

ومن ثمّ فلا يجب الوفاء به قضاء، إذ هو لغو لا يعتدّ به.

والثاني: للمالكية والحنابلة؛ وهو أن الشرط المتقدم على العقد كالمقارن له في الصحة ووجوب الوفاء، أو في الفساد والإلغاء، إذ الشرط الملحوظ كالملفوظ، ولا فرق بين الشروط المنصوص عليها في صلب العقد وبين المتفق عليها قبله، ما دام العقد قد اعتمد عليها.

* (معجم مقاييس اللغة 120/ 6، المفردات ص 875، القاموس المحيط ص 71، النهاية لابن الأثير 202/ 5، نظرية العقد لابن تيمية ص 204، الفتاوى الكبرى لابن تيمية /4 108، العقود والشروط والخيارات ص 711، المجموع للنووي 374/ 9، إعلام الموقعين /3 105، 145، 212، 241، كشاف القناع /5 98، بيان الدليل ص 533، مجموع فتاوى ابن تيمية 336/ 29) .

المواعدة لغة: تعني إنشاء وعدين متقابلين من شخصين. فهذا يعد فلانا بكذا، والآخر يعده بكذا في مقابلة ذلك. من الوعد وهو: الإخبار عن فعل المرء أمرا في المستقبل يتعلق بالغير.

أمّا في الاصطلاح الفقهي: فهي عبارة عن «إعلان شخصين عن رغبتهما في إنشاء عقد في المستقبل تعود آثاره عليهما» .

وأكثر الفقهاء استعمالا لهذا المصطلح المالكية، وقد عبّر الحطّاب عنه-في النكاح-بقوله: «المواعدة أن يعد كلّ واحد منهما صاحبه بالتزويج، فهي مفاعلة، ولا تكون إلاّ من اثنين، فإن وعد أحدهما دون الآخر، فهذه العدة» .

* (معجم مقاييس اللغة 125/ 6، بصائر ذوي التمييز 237/ 5، مواهب الجليل /3 413) .

قال ابن الأثير: المؤاكرة: المزارعة على نصيب معلوم مما يزرع في الأرض.

وهي المخابرة. يقال: أكرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت