الواقعة في اللّغة: من الوقوع، وهو السّقوط.
ولا تقال إلاّ في الشدّة والمكروه.
أما الواقعة-أو النازلة-في الاستعمال الفقهي: فهي مسألة أو قضيّة مستجدة وقعت بين الناس، وليس فيها نصّ تشريعي خاص، فيعمد الفقيه إلى استنباط حكمها من الأدلة الشرعية، أو تخريجه على قواعد مذهبه، أو الإفتاء بها وفقا لإحدى الروايات أو الأقوال أو الوجوه في المذهب.
وجمعها الواقعات والنوازل.
وأمّا ما يسمى بكتب الواقعات-أو النوازل-فهي كتب الفتاوى؛ أي أجوبة المسائل التي وقعت وحدثت، فاستنبطها المجتهدون المتأخرون لمّا سئلوا عنها ولم يجدوا فيها رواية عن أهل المذهب المتقدمين. قال ذلك ابن عابدين في معرض بيانه لمراتب المصنّفات في المذهب الحنفي، وإنها على ثلاث طبقات: الأولى: مسائل الأصول، وتسمى ظاهر الرواية.
الثانية: مسائل النوادر.
الثالثة: الفتاوى والواقعات.
أمّا المصطلح الفقهي الحديث «الواقعة الشرعية» التي جرى جمعها على «وقائع» فهي عبارة عن حادثة أو حالة تتمّ بغير اختيار الإنسان-كالميلاد والوفاة والجنون والغنى ومرور الزمان- وللشرع فيها حكم؛ فهي ليست تصرفا قوليّا كالعقود، أو فعليّا كالقتل والغصب والالتقاط وإحياء الموات، بل هي عمل مادّي يقع بدون اختيار الإنسان، وللشرع فيه حكم.
* (المصباح 835/ 2، المفردات ص 832، التعريفات الفقهية ص 539، رسائل ابن عابدين 11/ 1، 17، التصرفات والوقائع الشرعية لمحمد زكي عبد البر ص 131) .
الوأي في اللّغة: معناه الوعد.
وقد جاء في حديث عبد الرحمن بن عوف: «كان لي عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأي» ؛أي وعد.
وقال الزمخشري: «الوأي: الوعد الذي يوثقه الرجل على نفسه ويعزم على الوفاء به» .
وقد فرّق أبو هلال العسكري بين