للعقد الموقوف، ويراد به: إظهار رغبة صاحب الحقّ وموافقته على إمضاء العقد، باعتبار أن العقد إنّما حكم عليه بالوقف مراعاة له ودفعا للضرر عنه.
كما يرد عندهم في حق العقد غير اللازم، ويراد به: كلّ قول أو فعل يدلّ على رضا من له الخيار بلزوم العقد.
والإنفاذ بهذا المعنى لا يكون إلاّ لا حقا للتصرف، فإن كان سابقا له فهو الإذن.
* (المصباح 755/ 2، الفروق للعسكري ص 283، مرشد الحيران م 335، ردّ المحتار /3 167، المجموع للنووي 202/ 9) .
الإنفاق لغة: الإفناء والإنفاد. يقال: أنفق الرجل؛ إذا نفد ماله، وفني زاده، وذهب ما عنده.
وأنفق فلان ماله واستنفقه: أنفده.
وفي الاصطلاح الشرعي: يطلق على إخراج المال من الملك.
وقال الراغب: «و الإنفاق قد يكون في المال وغيره، وقد يكون واجبا وتطوّعا» .
وقد ذكر أبو هلال العسكري أن هناك فرقا بين الإنفاق والإعطاء، فقال: «إنّ الإنفاق هو إخراج المال من الملك.
ولهذا لا يقال: اللّه تعالى ينفق على العباد.
وأما قوله تعالى: يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ [المائدة: 64] فإنه مجاز، لا يجوز استعماله في كلّ موضع، وحقيقته أنه يرزق العباد على قدر المصالح.
والإعطاء لا يقتضي إخراج المعطى من الملك، وذلك أنك تعطي زيدا المال ليشتري لك الشيء، وتعطيه الثوب ليخيطه لك، ولا يخرج عن ملكه بذلك، فلا يقال لهذا: إنفاق».
* (أساس البلاغة ص 468، المصباح /2 757، القاموس المحيط ص 1196، معجم مقاييس اللغة 454/ 5، المفردات ص 819، الفروق للعسكري ص 161) .
الأنفال في اللغة: جمع نفل، وهو الزيادة.
وقد اختلف الفقهاء في معنى النفل اصطلاحا على خمسة أقوال؛ فقال بعضهم: هي الغنائم.
وقال غيرهم: هي الفيء.
وقيل: الخمس.
وقيل: التنفيل.
وهو ما أخذ قبل إحراز الغنيمة بدار الإسلام وقسمتها.
وقيل: هي السّلب.
وهو ما يدفع إلى الفارس زائدا عن سهمه من المغنم ترغيبا له في القتال.
وبالجملة، يمكن أن يقال: الأنفال هي ما آل من أموال الحربيين إلى المسلمين بقتال أو غير قتال.
ووجه تسمية ذلك نفلا، أنه زيادة في حلالات هذه الأمة، ولم يكن حلالا للأمم الماضية؛ أو لأنه زيادة على ما يحصل للغازي من الثواب الذي هو الأصل. قاله النسفي.