الشيء: إذا تحققت نتيجته. قال ابن فارس: «الثّمر أصل واحد، وهو شيء يتولّد عن شيء متجمعا، ثم يحمل عليه غيره استعارة. .
وثمّر الرجل ماله: أحسن القيام عليه.
ويقال في الدعاء: ثمّر اللّه ماله؛ أي نمّاه».
ويستعمل الفقهاء السابقون غالبا لفظ «الاستثمار» في مدوناتهم بمعناه اللغوي الحقيقي.
ومن ذلك قول ابن تيمية: «الأصل أنّ إكراء الشجر للاستثمار يجري مجرى إكراء الأرض للازدراع واستئجار الظئر للرضاع» .
و لا يستعملونه بالمعنى الدارج في هذا العصر، وهو تنمية المال وتكثيره، ولكنهم يستعملون في ذلك كلمة «التثمير» و «الاستنماء» و «التنمية» .
وفي علم أصول الفقه يطلق لفظ «الاستثمار» بمعنى اقتباس المجتهد الأحكام الشرعية من أدلتها، كما جاء في كلام الغزالي: «فإنّ الأحكام ثمرات، وكلّ ثمرة لها صفة وحقيقة في نفسها، ولها مثمر ومستثمر وطريق في الاستثمار.
والثمرة: هي الأحكام. أعني الوجوب والحظر والندب والكراهة والإباحة، والحسن والقبح، والقضاء والأداء، والصحة والفساد وغيرها.
والمثمر: هي الأدلة، وهي ثلاثة؛ الكتاب والسنّة والإجماع.
وطرق الاستثمار: هي وجوه دلالة الأدلة، وهي أربعة، إذ الأقوال إمّا أن تدلّ على الشيء بصيغتها ومنظومها، أو بفحواها ومفهومها، أو باقتضائها وضرورتها، أو بمعقولها ومعناها المستنبط منها.
والمستثمر: هو المجتهد.
ولا بدّ من معرفة صفاته وشروطه وأحكامه».
* (معجم مقاييس اللغة 388/ 1، القاموس المحيط ص 458، الكشاف للزمخشري /1 500، المعجم الوسيط ص 100، القواعد النورانية الفقهية ص 149، 150، المستصفى للغزالي 7/ 1، البرهان للجويني 70/ 2، المعونة للقاضي عبد الوهاب 1119/ 2، 1177، م 946 من المجلة العدلية، الفروق للقاضي عبد الوهاب ص 79، عدة البروق للونشريسي ص 665، بدائع الصنائع 88/ 6، معيد النعم لابن السبكي ص 64، المناقلة والاستبدال بالأوقاف لابن قاضي الجبل ص 113) .
الاستجداء لغة: السؤال. يقال: استجديته؛ أي سألته.
وأجداه؛ إذا أعطاه.
وأجدى عليه: كفاه.
وقال أبو هلال العسكري: «الاستجداء: طلب الجدوى.
والجدوى: العطيّة».
ولا يخرج استعمال الفقهاء للكلمة عن مدلولها اللغوي.
* (المصباح 114/ 1، أساس البلاغة ص 53، التلخيص لأبي هلال العسكري 92/ 1، 143، الألفاظ الكتابية للهمذاني ص 99) .
من معاني الاستحالة في اللغة: تغيّر