وعلى ذلك فالمساقاة نوع شركة على أن تكون أشجار من طرف وتربية من طرف آخر، ويقسم ما يحصل من الثمر بينهما.
ويسمّى هذا العقد أيضا: معاملة. قال الصغاني: المعاملة في كلام أهل العراق هي المساقاة في لغة الحجازيين.
* (المصباح 513/ 2، حلية الفقهاء ص 148، طلبة الطلبة ص 150، المطلع ص 262، م 731 من مرشد الحيران، م 1441 من المجلة العدلية، القوانين الفقهية ص 284، روضة الطالبين 150/ 5، تكملة لسان الحكام ص 47، معونة أولي النهى 783/ 4) .
المسامحة لغة: المساهلة.
وتسامحوا؛ أي تساهلوا.
وجاء في «معجم مقاييس اللغة» : «السين والميم والحاء (سمح) أصل يدلّ على سلاسة وسهولة» .
والمسامحة اصطلاحا-كما قال الماوردي-نوعان: في عقود، وفي حقوق: فأمّا العقود: فهو أن يكون فيها سهل المناجزة، قليل المحاجزة، مأمون الغيبة، بعيدا عن المكر والخديعة.
وأمّا الحقوق: فتتنوّع المسامحة فيها نوعين: أحدهما: في الأحوال.
والثاني: في الأموال.
فأمّا المسامحة في الأحوال: فهي اطّراح المنازعة في الرّتب، وترك المنافسة في التقدّم.
وأمّا المسامحة في الأموال: فتتنوّع ثلاثة أنواع: مسامحة إسقاط لعدم، ومسامحة تخفيف لعجز، ومسامحة إنظار لعسرة.
* (معجم مقاييس اللغة 99/ 3، النهاية لابن الأثير 398/ 2، القاموس المحيط ص 287، أدب الدنيا والدين للماوردي ص 331 - 332) .
المساومة في اللّغة: المجاذبة بين البائع والمشتري على السلعة وفصل ثمنها. يقال: سام يسوم سوما، وساوم واستام.
أما بيع المساومة عند الفقهاء: فيعني البيع بما يتفق عليه البيّعان، دون أن يخبر البائع المشتري بالثمن الذي قام عليه المبيع به، سواء علمه المشتري أم لا.
وعلى ذلك عرّفه ابن جزي المالكي بقوله: «المساومة: هو أن يتفاوض المشتري مع البائع في الثمن حتى يتفقا عليه، من غير تعريف بكم اشتراها» .
وأساس ذلك: أن الفقهاء يقسمون البيع باعتبار طريقة تحديد الثمن إلى: مساومة، وأمانة. فأمّا المساومة، فهو البيع الذي لا يظهر البائع فيه رأس ماله.