القيم: المخاطرة مخاطرتان: مخاطرة التجار: وهو أن يشتري السّلعة بقصد أن يبيعها ويربح ويتوكّل على اللّه في ذلك.
والخطر الثاني: الميسر الذي يتضمن أكل المال بالباطل. فهذا الذي حرّمه اللّه تعالى ورسوله صلّى اللّه عليه وسلم، مثل بيع الملامسة والمنابذة وحبل الحبلة والملاقيح والمضامين وبيع الثمار قبل بدو صلاحها.
وفي هذا النوع يكون أحدهما قد قمر الآخر وظلمه، بخلاف التاجر الذي اشترى السلعة ثم بعد هذا نقص سعرها، فهذا من اللّه سبحانه ليس لأحد فيه حيلة.
وقال ابن تيمية: «و كذلك كلّ من المتبايعين لسلعة، فإن كلاّ يرجو أن يربح فيها، ويخاف أن يخسر، فمثل هذه المخاطرة جائزة بالكتاب والسّنّة والإجماع، والتاجر مخاطر، وكذلك الأجير المجعول له جعل على ردّ آبق، وعلى بناء حائط، فإنه قد يحتاج إلى بذل مال، فيكون مترددا بين أن يغرم أو يغنم، ومع هذا فهو جائز.
والمخاطرة إذا كانت من الجانبين كانت أقرب إلى العدل والإنصاف، مثل المضاربة والمزارعة والمساقاة، فإن أحدهما مخاطر، قد يحصل له ربح وقد لا يحصل».
* (المصباح 208/ 1، أساس البلاغة ص 115، زاد المعاد 816/ 5، مختصر الفتاوى المصرية ص 533) .
المدّ: مكيال معروف، وهو أصغر المكاييل، ومقداره ربع صاع.
والعجوة: ضرب من أجود التمر بالمدينة المنورة، ونخلتها تسمّى لينة.
أما مسألة «مدّ عجوة» فهي من المصطلحات الدّارجة على ألسنة الفقهاء في باب الرّبا والصّرف، وهي كما عرّفها ابن تيمية: «بيع ربوي بجنسه، ومعهما أو مع أحدهما صنف آخر من غير جنسه» .
وذلك كبيع درهمين (أو درهم وثوب) بدرهم ومدّ عجوة، وكبيع شيء محلّى بذهب أو فضّة، كسيف أو مصحف بجنس حليته.
* (المصباح 688/ 2، المهذب والنظم المستعذب 280/ 1، إعلام الموقعين 200/ 3، مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية ص 329، بداية المجتهد 197/ 2، مجموع فتاوى ابن تيمية 457/ 29، مغني المحتاج 28/ 2 - 29، المبسوط 5/ 14) .
المرابحة لغة: من الرّبح، وهو النّماء والزيادة. يقال: رابحته على سلعته مرابحة؛ أي أعطيته ربحا.
وأعطاه مالا مرابحة؛ أي على أنّ الربح بينهما.
أما «بيع المرابحة» في الاصطلاح الفقهي: فهو بيع ما ملكه بما قام عليه وبفضل. فهو بيع للعرض-أي السلعة-