فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 514

وهذا المصطلح مما تفرّد باستعماله الحنابلة، وتلك الشركة غير صحيحة في مذهبهم، لأنّ الشركة الشرعية لا تخرج عن الوكالة والضمان، وقد فقدا فيها.

وذهب ابن تيمية إلى صحتها على أنه ضرب من «شركة الأبدان» .

* (مطالب أولي النهى 552/ 3، كشاف القناع 521/ 3، مجموع فتاوى ابن تيمية /30 77، الفتاوى الكبرى لابن تيمية 208/ 4، المبدع 41/ 5، شرح منتهى الإرادات 342/ 2، معونة أولي النهى 777/ 4) .

هي أن يشترك اثنان أو أكثر في نوع من أنواع التجارات أو في عموم التجارات، بحيث يلتزم المتعاقدون فيها بأن يدفع كلّ منهم حصة معينة من رأس المال، ويكون الربح بينهم بحسب ما يتفقون عليه، والوضيعة على قدر المال المدفوع. هذا مفهومها عند الحنفية.

وعرّفها الحنابلة بقولهم: «شركة العنان: هي عقد شركة بين عدد على رأس مال معلوم، لكلّ منهم قدر معيّن ليعمل فيه جميعهم، على أن يكون لكلّ منهم من الربح جزء مشاع معلوم» .

وقال الإمام الرافعي: «شركة العنان أخذت من عنان الدابة، إمّا لاستواء الشريكين في ولاية الفسخ والتصرف واستحقاق الربح على قدر رأس المال، كاستواء طرفي العنان، وإمّا لأنّ كلّ واحد منهما يمنع الآخر من التصرف فيما يشتهي، كمنع العنان الدابّة، وإمّا لأنّ الآخذ بعنان الدابة حبس إحدى يديه على العنان، والأخرى مطلقة يستعملها فيما أراد، كذلك الشريك منع نفسه بالشركة عن التصرف في المال المشترك كما يشتهي، وهو مطلق التصرف في سائر أمواله.

وقيل: هي من عنّ الشيء؛ أي ظهر، إما لأنه ظهر لكلّ واحد منهما، وإما لأنهما أظهرا وجوه الشركة، ولذلك اتفقوا على صحتها.

وقيل: هي من المعانة، وهي المعارضة، لأنّ كلّ واحد يخرج بماله في معارضة الآخر».

وقد أورد الجبّي في شرحه لغريب ألفاظ المدونة مفهوما مغايرا لما أسلفنا، فقال: «شركة العنان-بفتح العين وكسرها-هي شركة في سلعة بعينها أو سلع بأعيانها، ولا يجاوزان في الشراء إلى غيرها، وليس بمفاوض له» .

* (تهذيب الأسماء واللغات 48/ 2، الكليات 77/ 3، التعريفات الفقهية ص 338، شرح غريب ألفاظ المدونة ص 66، الفتاوى الهندية 319/ 2، م 1774 من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد، الهداية 6/ 3) .

شركة العين في المصطلح الفقهي تعني «أن يملك اثنان فأكثر عينا بسبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت