فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 514

والمالكية والحنابلة وبعض محققي الحنفية، وقالوا: يعتبر ذلك من التعاطي، إذ لا فرق بين أن يوجد في أحد شقي العقد لفظ صدر من أحد العاقدين، ويشفعه الآخر بالفعل، وبين أن لا يوجد لفظ أصلا، ولكن يصدر الفعل من العاقدين، مع ظهور قرينة على وجود التراضي من الجانبين، إذ التعاطي في اللغة يعني التناول، وهو إنما يقتضي الإعطاء من جانب والأخذ من جانب، لا الإعطاء من الجانبين. (ر. معاطاة) .

* (البحر الرائق 291/ 5، ردّ المحتار /4 11، المنثور للزركشي 185/ 3، المجموع للنووي 163/ 9، مواهب الجليل 229/ 4، المدخل الفقهي العام للزرقا 329/ 1، مبدأ الرضا في العقود 918/ 2، المادة 175 من المجلة العدلية) .

*البيع بالرّقم

الرّقم في اللغة: التوشية. يقال: رقمت الثوب رقما؛ أي وشّيته برقم معلوم، حتى صار علما.

ورقمت الكتاب؛ أي كتبته. فهو مرقوم ورقيم.

ورقمت الشيء: أعلمته بعلامة تميّزه عن غيره، كالكتابة.

والتاجر يرقم الثياب؛ أي يعلمها بأنّ ثمنها كذا.

والبيع بالرّقم في الاصطلاح الفقهي: هو أن يقول البائع للمشتري: بعتك هذا الثوب بالرّقم الذي عليه، ويقبل المشتري من غير أن يعرف مقداره.

وهو-بهذه الصفة-بيع فاسد عند جمهور الفقهاء، لجهالة الثمن عند العقد.

وقال الحنفية والحنابلة: إلاّ إذا علم المشتري قدر الرّقم في المجلس، وقبله، فإنه ينقلب جائزا.

أما إذا كان الرقم-و هو الثمن المكتوب على السلعة-معلوما لهما حال العقد، فهو جائز مشروع في قول عامة الفقهاء. قال ابن قدامة: «لأنه بيع بثمن معلوم، فأشبه ما لو ذكر مقداره، أو ما لو قال: بعتك هذا بما اشتريته به، وقد علما قدره» .

* (المغرب 343/ 1، المصباح 280/ 1، التعريفات للجرجاني ص 27، المبدع 34/ 4، المغني 274/ 6، مطالب أولي النهى 40/ 3، كشاف القناع 163/ 3، شرح منتهى الإرادات 151/ 2، م 355 من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد، ردّ المحتار 29/ 4، بدائع الصنائع 178/ 5) .

*البيع بالصّفة

المراد به في الاصطلاح الفقهي: بيع الغائب عن مجلس العقد على أن يصفه البائع للمشتري وصفا ينكشف به المبيع.

وقد جاء في «المغني» لابن قدامة: البيع بالصفة نوعان: أحدهما: بيع عين معيّنة. مثل أن يقول: بعتك عبدي التركي.

ويذكر سائر صفاته. فهذا ينفسخ العقد عليه بردّه على البائع، وتلفه قبل قبضه، لكون المعقود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت