فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 514

النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال: «ألحقوا الفرائض بأهلها، فما أبقت الفرائض فلأولى رجل ذكر» .

ومعنى الحديث: أن يأخذ أصحاب الفروض فروضهم أولا، فإن بقي شيء أخذه أولى عاصب. حيث إنّ الإرث المجمع عليه بين العلماء نوعان: إرث بالفرض، وإرث بالتعصيب. فالإرث بالفرض: هو إرث كلّ وارث له فرض مقدّر (أي نسبة محددة) بنصّ القرآن؛3/ 2، 3/ 1، 6/ 1، 2/ 1، 4/ 1، 8/ 1.

و الإرث بالتعصيب: هو إرث كلّ وارث ليس له فرض مقدّر، وإنما يرث كلّ التركة إذا انفرد، والباقي منها بعد أصحاب الفروض، إذا وجدوا، ولم يحجبوا.

وإنما قدّم الفرض على التعصيب، لكون الإرث به أقوى، بدليل أنّ صاحبه لا يسقط، وإن استغرق أصحاب الفروض التركة، بخلاف العاصب، فإنه يسقط حينئذ.

* (المصباح 562/ 2، المغرب 133/ 2، الزاهر ص 270، تحرير ألفاظ التنبيه ص 246، تهذيب الأسماء واللغات 71/ 2، شرح سبط المارديني على الرحبية ص 46، علم الفرائض والمواريث للدكتور المصري ص 37، 53) .

الإصلاح في اللغة: التغيير إلى استقامة الحال على ما تدعو إليه الحكمة.

ويكون في الحسيّات والمعنويات، فيقال في الأولى: أصلحت الآلة وأصلحت الجدار وأصلحت الأرض.

ويقال في الثانية: أصلحت بين المتخاصمين.

وهو في الجملة نقيض الإفساد.

ويرد هذا اللفظ على ألسنة الفقهاء في مواطن شتّى، مثل إصلاح المالك للعين المؤجرة لاستمرار الانتفاع بها، وإصلاح الأرض الموات بالإحياء، وإقامة الولي والوصي والقيّم لإصلاح مال المحجور عليه، وغيرها.

* (المصباح 408/ 1، المغرب 478/ 1، الفروق للعسكري ص 204) .

روى مسلم ومالك وأحمد من حديث أبي هريرة: أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم: «نهى عن إضاعة المال» .

وقد اختلف الفقهاء في المراد بإضاعته على أربعة أقوال: أحدها: إنفاقه في غير وجوهه الشرعية، بصرفه في معصية اللّه تعالى، أو على وجه الإسراف والتبذير، لما في ذلك من مفسدة الاستعانة بمال اللّه على معاصيه.

والثاني: إتلافه وإهلاكه، وكذا تعريضه لذلك، لأنه إفساد له، واللّه لا يحبّ الفساد، ولأنه إذا هلك ماله تعرّض لما في أيدي الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت