ومرادهم بذلك غالبا: المقدار من المال الذي تلزم الدولة الأشخاص بدفعه لها من أجل تغطية النفقات العامة للدولة، وتحقيق تدخلها في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، دون أن يقابل ذلك نفع معيّن لكلّ مموّل بعينه.
* (القاموس المحيط ص 138، الزاهر ص 356، تحرير ألفاظ التنبيه ص 319، التوقيف ص 311، 473، مفاتيح العلوم للخوارزمي ص 86، مقدمة ابن خلدون 100/ 3، شفاء الغليل للغزالي ص 235 - 243، ردّ المحتار 58/ 2، 282/ 4، مجموع فتاوى ابن تيمية /19 253، تهذيب الفروق 141/ 1، المستصفى /1 303، المبسوط 16/ 10، 21، معلمة الفقه المالكي ص 256، مطالب أولي النهى 569/ 3) .
هذا المصطلح عنوان مسألة فقهية مشهورة على ألسنة الفقهاء، تندرج تحت ما يسمى بـ «صلح الإبراء» أو «صلح الإسقاط» أو «صلح الحطيطة» الذي هو أحد نوعي الصلح عن الديون في لغة الفقهاء، مفادها: أن يتفق الدائن والمدين قبل حلول الدّين المؤجل على أن يسقط الدائن بعض دينه عن المدين مقابل تعجيل الباقي له.
جاء في «الكافي» لابن عبد البر عن الإمام مالك أن صورتها: «رجل له على آخر عشرون دينارا إلى سنة من بيع أو سلف، فلمّا مرّ نصف السنة احتاج ربّ الدّين الدّين، فسأل غريمه أن يقضيه، فأبى إلاّ إلى حلول الأجل. فقال له ربّ الدّين: أعطني الآن عشرة، وأحطّ عنك العشرة الباقية. فهذا: ضع وتعجّل» .
وأصل هذا المصطلح ما روى الحاكم والبيهقي عن ابن عباس قال: لمّا أمر النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بإخراج بني النضير من المدينة، جاءه ناس منهم، فقالوا: يا رسول اللّه، إنك أمرت بإخراجهم، ولهم على الناس ديون لم تحلّ. فقال عليه الصلاة والسلام: «ضعوا وتعجّلوا» .
وقد اختلف الفقهاء في مشروعية هذه المسألة على ثلاثة أقوال: فذهب الشافعية والمالكية إلى أنها عين الربا، وأنها محرّمة.
وقال الحنابلة والحنفية: هي جائزة في دين الكتابة فقط.
وروي عن الإمام أحمد جوازها، وهو قول ابن عباس والنخعي، واختيار ابن تيمية وابن القيم والشوكاني.
وبجوازها صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي بجدة رقم 64 (7/ 2) .
* (الكافي ص 324، أسنى المطالب /2 216، كشاف القناع 380/ 3، تبيين الحقائق /5 43، المبدع 280/ 3، إغاثة اللهفان 11/ 2، 13، إعلام الموقعين 371/ 3، السيل الجرار 147/ 3، 149، الاختيارات الفقهية من فتاوى ابن تيمية ص 134، قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي ص 143) .
الضّعف في اللغة: هو المثل فما فوقه